كواليس اليوم: مكتب الرباط
ألصق كريم التازي، تهمة تعطيل الإصلاح بالنظام والمغاربة عموما، في تطاول جديد على الشعب المغربي، والنظام السياسي.
خرجة التازي، تمثل استمرارا لإسهال التصريحات التي أطلقها هذا الرجل الغامض، منذ ظهور حركة 20 فبراير، والتي حاول من خلالها القفز على مطالب الشباب، والتحول إلى وجه معبر عنها، قبل أن تلفظه الأحداث بإقرار المغاربة لدستور فاتح يوليوز سنة 2011.
كريم التازي وفي وجهل تام بآليات التحليل السياسي، أطلق في حوار مصور على أحد المواقع الإلكترونية، اتهامات خطيرة وصلت إلى حد اتهام النظام المغربي بالافتقاد إلى مشروع وخطة واضحة، باستثناء هدفه الوحيد وهو البقاء في السلطة بعدما عود نفسه على مواجهة المخاطر.
قبل ذلك عزا التازي تعطل الإصلاح إلى تفشي اقتصاد الريع، الذي ينهل منه الجميع إن على المستوى الوطني أو المحلي، واتهم الأحزاب بالانتهازية، وباستفادة أعضائها من المناصب والتعويضات، والامتيازات التي تصاحب تولي المناصب الرسمية.
تصريحات التازي، اتسمت بنوع من الخطورة، والاتهامات المجانية إلى درجة أنه ألصق بالراحل الحسن الثاني، تهمة التطبيع مع الرشوة، علما أن إطلاق الكلام على عواهنه يحمل عواقب خطيرة على صاحبه من الناحية القانونية، فكيف يستطيع التازي، أن يؤكد للمغاربة أن الملك الحسن الثاني هو من شجع الرشوة، والحديث عن كون الحزب الواحد الحاكم في المغرب اليوم هو القصر.
ولأن اتهامات التازي، أقل من أن يرد عليها، إلا أن الملاحظ أن ذاكرة الرجل قصيرة بدليل أن الملك محمد السادس، أبلغ المغاربة في خطاب العرش، أن الحزب الذي ينتمي إليه هو حزب المغرب، فكيف يخلط كريم التازي الحقائق؟ ولمصلحة من؟
هناك اليوم تيار داخل المغرب، يحاول احتلال المشهد العام، انطلاقا من تحميل المؤسسة الملكية، ومؤسسات الدولة كل الأخطاء والإكراهات التي يعيشها المغرب.
أهم ما يلاحظ في خطاب هذه الفئة، ولاشك أن كريم التازي منها، هو خطاب النقد الحاد بحثا عن التصادم، أو إحراج النظام من خلال تطبيق القانون لمواجهة الانزلاقات والاستفزازات التي تطال النظام ومؤسساته.
لا أحد يجادل في أهمية النقد الموضوعي، والبناء الرامي إلى تقويم الأخطاء، وتشخيص النقائص، في إطار المسؤولية التي تؤطر حرية التعبير حتى لا تتحول هذه الحرية إلى سلاح هدام يوجه إلى ثوابت المغاربة، ورموزهم الوطنية.
هناك أكثر من مجال يصلح للنقد، لكن حتما كريم التازي ومن يحركه لا يجرؤ على الاقتراب منها لأنه ببساطة مجرد ناقم تحركه أحقاد وحسابات ضيقة.




