كواليس اليوم : زربــــي مــــراد
أثبتت الدورة الثانية عشر من البطولة المغربية أن الأخيرة غارقة في بركة الهواية وأنها بعيدة بعد المشرقين عن الاحتراف، الذي يطبل ويزمر له كثيرون.
إشراك فرق من حجم الوداد وأولمبيك خريبكة وقبلهما شباب الريف الحسيمي أربعة لاعبين أجانب في مقابلة واحدة يعطي الانطباع أننا أمام بطولة من بطولات فرق الأحياء، وإن كانت الأخيرة نادرا ما يسقط المشرفون عليها في هكذا أخطاء.
الفرق الثلاث بخطئها البدائي الجسيم المرتكب، أماطت اللثام عن الحس الهاوي المتجذر، الذي تسير به، مقدمة بذلك الدليل القاطع على أن الاحتراف ليس بناء ملاعب جديدة فقط إنما هو عقلية بالدرجة الأولى.
وما يثير الدهشة والاستغراب أن الفرق الثلاثة المعنية، يشرف على إدارتها التقنية مغاربة لهم قاع وباع في التدريب وعملوا كمحللين في قنوات تلفزية مما يعني أنهم أدرى بقانون جامعة الكرة، وحتى إن سلمنا أنهم لم ينتبهوا لزلتهم فطواقمهم مغربية مائة بالمائة ومن غير المعقول أن تغفل عن أمر كهذا.
ولأن الحسيميين كانوا سباقين إلى اقتراف الذنب في حق الكرة المغربية وتبعهم الخريبكيون فالبيضاويون دون أن يتعضوا أو يأخذوا العبرة، فإنه من المنطقي جدا أن نعتبر الأمر مدبر له عن سبق إصرار وترصد، لدفع الجامعة إلى السماح بإقحام أربعة لاعبين أجانب، خصوصا وأن الأمر يتعلق بلاعبين أفارقة يختلف لون بشرتهم مقارنة بالمغاربة.
والأكيد أن حدثا كهذا في وقت كهذا على بعد يومين فقط من انطلاق منافسات كأس العالم للأندية بالمغرب وإن كان ما خفي أعظم، ليبرز بشكل كبير مدى اسهتار القيمين على اللعبة بسمعة الكرة ببلادنا واعتماد الاحتراف قولا لا فعلا، ويزيدون على ذلك بالترويج للفضيحة بإبرام عقود مع قنوات تلفزية تنقل بموجبها منتوجنا الكروي الذي يسمونه احترافيا.




