كواليس اليوم: مكتب الرباط
تسعى مخابرات الجزائر إلى ترويج معلومات خاطئة عن الصراع حول قضية الصحراء، بهدف خلط الأوراق وتقديم خدمة للأطروحة الانفصالية، من خلال محاولة إظهار تحقيق قضية ما يسمى بالشعب الصحراوي لبعض التقدم.
مخابرات الجزائر، وعبر تسريبات صحفية، أو مقالات موجهة لخدمة الأطروحة الانفصالية، تعود إلى نقطة الصفر في القضية، كتعبير يائس من حكام الجزائر، عن فقدان خيوط اللعبة في قضية الصحراء المغربية.
لا شك إذن في أن صناعة الأوهام هو ما تسعى حكومة الجزائر لإقناع قادة جبهة البوليساريو به، من أجل الدفاع عن مبدأ تقرير المصير، وحصر قضية الصراع حول قضية الصحراء المغربية في الشق المتعلق بتصفية الاستعمار.
تركيز المقال الصحفي الذي أوحت مخابرات الجزائر لصحافة التعليمات بنشره (الوطن الجزائرية نموذجا)، على مصطلحات تقرير المصير، وتصفية الاستعمار، وقوة الاحتلال، محاولة مفضوحة من مخابرات الجزائر للتذكير بالإطار القانوني الذي تسعى الجزائر إلى تكريسه بعد أن فقدت القضية المفتعلة الزخم الذي عرفته، وتراجع الدول المساندة لأطروحة الانفصال، وتجميد بعض الدول لاعترافها بالجمهورية الوهمية، معطيات كلها تدفع مخابرات الجزائر، إلى مناخ يعيد القضية إلى المربع الأول.
اللافت في المقال الصحفي، أن عددا من المضامين الواردة به، إضافة إلى مجموعة من التحاليل التي تعبر في الواقع عن وجهة النظر الرسمية للجزائر، باتت متجاوزة، خاصة بعض المفاهيم القانونية ذات الصلة بالاحتلال والاستعمار، والتي لا تتفق والحالة المغربية، والوضع القانوني بالأقاليم الصحراوية المغربية.
مقال الصحيفة الجزائرية، تضمن الكثير من المناورات والمراوغات القانونية التي تحاول القفز على الحقائق على الأرض، والمستجدات التي شهدتها الساحة الدولية، والحقائق التي شهدتها المنطقة، وما قام به المغرب من مبادرات، والجهود التنموية التي استفادت منها المنطقة، والمنطق السياسي الذي اعتمده المغرب لحل الصراع بصيغة توافقية تراعي المطالب المعقولة لساكنة الصحراء، وتحفظ للمغرب سيادته على الأقاليم الجنوبية، مما يعني أن الجزائر تعاكس حركة التاريخ، وتبيع الوهم لجبهة بوليساريو، وتحاول إطالة أمد النزاع كشكل من أشكال تعطيل المسيرة التنموية للمغرب، وعرقلة بناء اتحاد المغرب العربي، وفي المقام الأول والأخير تصدير أزماتها الداخلية للخارج .




