كواليس اليوم: مكتب الرباط
سيظل يوم الثلاثاء 07 أكتوبر، حدثا راسخا في تاريخ الثقافة المغربية بعد أن دشن جلالة الملك محمد السادس في نفس اليوم، ميلاد معلمة ثقافية كبرى من حجم المتحف الوطني للفنون الذي يحمل اسمه، وإعطاء انطلاقة تشييد المسرح الكبير بمدينة الرباط.
تدشين متحف محمد السادس للفنون، تأكيد على دعم وإسهام الملك محمد السادس في إعلاء الشأن الثقافي ووضع البنية التحتية لكل ما يتصل بهذا المجال.
وقد سبق للملك محمد السادس أن أكد في إحدى خطبه أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يتحقق بدون استحضار العنصر الثقافي، والذي يشكل في نفس الوقت جزءا من بناء الشخصية المغربية والحفاظ على هويتها الخاصة انطلاقا مما راكمته عبر الحقب التاريخية والحضارية المتعاقبة.
تأسيس متحف وطني كبير من حجم متحف محمد السادس للفنون، وإعطاء انطلاقة مسرح كبير بمواصفات فنية عالية، وبتصميم هندسي رائع، وباعتمادات مالية ضخمة، تعبير عن الميولات الثقافية الواضحة لجلالة الملك واهتمامه بالثقافة والإبداع والمسرح والسينما وكل الفنون التي يمكن أن تشكل مظهر من مظاهر التعبير عن الهوية والحفاظ على الارث التاريخي والحضاري للمغرب والمغاربة.
تدشين هذين المعلمتين، رسالة في الوقت نفسه للمثقفين والمهتمين والحكومة والساهرين على تدبير الشأن العام بضرورة استحضار البعد الثقافي في السياسات العمومية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأهيل البنية التحتية الثقافية التي تسمح بازدهار النشاط الثقافي، وتمكن المبدعين والفنانين من عرض إبداعاتهم والالتقاء بجمهورهم في فضاءات متطورة تساعدهم على الارتقاء بالعملية الابداعية والتفرغ لها.
تدشين متحف محمد السادس للفنون وإعطاء انطلاقة بناء المسرح الكبير تعزيز للمكتسب الثقافي للمملكة الذي تعزز في السنوات الأخيرة بتشييد العديد من المسارح بمدن مراكش، وجدة، طنجة، تطوان، ومدن أخرى، إضافة إلى عناية جلالة الملك محمد السادس بالفنانين والمبدعين، وتكريمهم والالتفات إلى وضعهم الاجتماعي والمادي إضافة إلى عشرات المبادرات التي استفاد منها فنانون ومبدعون مغاربة، مما يفصح عن التوجه الثقافي القوي لجلالة الملك وانتصاره لقضايا الثقافة والمثقفين من أجل الاسهام في تكوين أجيال منفتحة على العصر وعاشقة للفنون.
التالي
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



