السعيد بنلباه
رحمة الله عليه..كلنا لها … بهذه العبارات لخص أحد القرويين المنحدرين من جماعة شراط موضوع وفاة أحمد الزايدي.
نعم كلنا لها، لكن يبدو أن حادثة الوفاة بشكلها ومعطياتها التي تعرض لها، بدأت تسيل الكثير من المداد، وتولد الكثير من التأويلات…كل يؤول الحادثة من منطلقاته ومعتقداته، بل دخل الجميع في خلق معطيات شارحة لحيثيات الواقعة وكل يدعي امتلاكه للحقيقة، التي ربما دفن جزء مهم منها معه.
ولعل جديد التفاصيل التي تتناسل مع الوقت، كون القنطرة التي انتهت عندها حياته، تمتلئ دائما بالمياه خلال فصل الشتاء، وتخلق مشاكل حقيقية للساكنة، وكانت الجماعة القروية للشراط زودتها بمضخة لإفراغها كلما علا منسوب المياه بها، وتعطلت المضخة، واشتكى الساكنة لرئيس الجماعة أحمد الزايدي قيد حياته، بل حسب معلومات متداولة، رفع ساكنة جوار القنطرة، عريضة تطالب بإصلاح المضخة المشار إليها…
قد يكون الزايدي لحظات قبل وفاته استرعى انتباهه الكمية الهائلة للمياه التي تجاوزت علو القنطرة، وقد يكون انتبه إلى المضخة المعطلة…وقد يكون تذكر معاناة السكان.. لكن المنية كانت أسرع منه…




