كواليس اليوم: مكتب الرباط
نقلت الصحافة الفرنسية قبل قليل خبر عودة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الجزائر، بعد أن نقل إلى مستشفى غرونوبل الفرنسي للعلاج.
إعادة بوتفليقة إلى بلاده بهذه السرعة رغم أنه لم ينقل إلى فرنسا للعلاج سوى قبل يوم، يثير عدة أسئلة تتعاظم مع تفاقم وضعه الصحي.
عودة بوتفليقة إلى بلاده بهذه السرعة تؤكد أن الرجل يجتاز ظروفا صحية حرجة استدعت نقله إلى فرنسا، ولربما أبلغ الأطباء الفرنسيين الرئيس بوتفليقة بتعذر علاجه وأنه من الأفضل له العودة إلى بلاده في انتظار الأجل المحتوم.
ورغم تكتم وسائل الإعلام الجزائرية عن هذا الخبر، فإن وسائل إعلام أخرى من ضمنها موقع “كواليس اليوم” نشرت خبر انتقال بوتفليقة على وجه السرعة إلى فرنسا في حينه، وهو ما خلف تعليقات وتحاليل متباينة للمتتبعين للوضع الجزائري.
ويظهر مما يجري الآن أن هناك مؤشرات قوية على تعقد الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي لا يحمل من الصفة سوى الاسم، في الوقت الذي يواجه وضعا صحيا معقدا يجعله غير قادر على الاضطلاع بمهام الرئيس أو القيام بمهامه، علما أن منصب رئيس الدولة هو منصب حساس وتتقاطع عنده كل السلط.
ويبدو أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بات أكبر مشكلة تواجه بلاده، علما أن الأخير لا يملك من قرار نفسه شيئا، فوضعه الصحي حوله إلى لعبة بيد جنرالات الجيش الذين حولوا الجزائر إلى أضحوكة لدى العالم بعد أن فرضوا على الشعب بالتزوير وبكل الأساليب رئيسا مقعدا يخدم أجندة الجنرالات الذين يخافون من انتخاب رئيس مدني قد يعرضهم للمساءلة بخصوص قضايا الفساد وتبديد ثروة الشعب وارتكاب العديد من الخروقات في شتى المجالات.
وفي انتظار أن يتكفل القدر بمصير الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فإن الشعب المسكين يستمر في دفع ثمن حماقات شرذمة من القادة العسكريين الذين يلعبون آخر أوراقهم هذه الأيام.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






