دروس الجزائر في حقوق الإنسان.. الشروع في طرد مهاجرين أفارقة واعتقال أبرز معارض سياسي

كواليس اليوم: مراد زربي
أعلنت السلطات الجزائرية، على لسان وزير داخليتها الطيب بلعيز، يوم الخميس، أنها ستشرع في ترحيل اللاجئين من دولة النيجر إلى بلادهم، في غضون أيام، عبر تجميعهم في مركز كبير بولاية تمنراست.
والمضحك المبكي أن الوزير المراوغ أعلن في الوقت نفسه أن الجزائر تتعامل مع ملف المهاجرين الأفارقة بـ”كل إنسانية”. هكذا هي الإنسانية عند الجزائر ولتحيا هذه الطريقة “الإنسانية جدا” في التعامل مع أفارقة مستضعفين.
ويعيد هذا الحدث فتح باب المقارنة مع المغرب، ففي الوقت الذي اتخذ فيه المغرب إجراءات ومبادرات فعالة حول قضايا الهجرة واللجوء، وذهب بعيدا في مساره الإصلاحي عندما شرعن لتسوية وضعيات المهاجرين غير الشرعيين في البلاد بمنحهم بطاقات الإقامة، مع ما يخوله لهم هذا من حقوق وواجبات مثلهم مثل جميع المواطنين المغاربة، تتناهى إلينا أخبار حول استعداد الجزائر لطرد المهاجرين الأفارقة.
وفي قضية أخرى أوقفت الشرطة الجزائرية، اليوم الجمعة، الناشط السياسي، رشيد نكاز، بمدخل العاصمة الجزائرية بعد قطعه ل 600 كلم انطلاقا من شرق البلاد، مشيا على الأقدام، في مسيرة سميت “مسيرة التغيير السلمي”.
وقال نكاز في صفحته على الفايسبوك أن المسيرة التي شاركه فيها تسعة من زملائه، والتي انطلقت من الرويبة، المدخل الشرقي للجزائر العاصمة، منعت من التقدم وتم اعتقالهم بعشرتهم في منطقة باب الزوار بمدخل العاصمة.
وأضاف نكاز أنه مازال معتقلا بمعية زملائه المنتمين لعشرة محافظات بمنطقة باب الزوار شرق العاصمة الجزائر منذ الساعة السابعة والنصف صباحا ولا يعرف ماذا سيكون مصيره.
وكان نكاز وقبل اعتقاله، خاطب الشباب الجزائري الحالم بتغيير سلمي ومستقبل أفضل بأرض المليون شهيد عبر صفحته الفايسبوكية، داعيا الجميع إلى الاحتشاد أمام مبنى البريد المركزي بالجزائر العاصمة، اليوم الجمعة 28 نونبر، وذلك لإشعال شمعة الأمل على حد تعبيره.
وكان نكاز أعلن عن مسيرة التغيير السلمي مطلع نونبر الجاري بالتزامن مع ذكرى الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، والتي جاب خلالها تسع محافظات تعرض للتوقيف خلالها ثلاث مرات قبل أن يتم توقيفه من جديد قبل الوصول إلى مبنى البريد المركزي بالجزائر العاصمة.
ويعد رشيد نكاز من الناشطين السياسيين المثيرين للجدل في الجزائر، لاسيما بعدما تنازله عن جنسيته الفرنسية حتى يتسنى له خوض الانتخابات الجزائرية الأخيرة التي لم يتمكن من الترشح لها لفشله في جمع 60 توقيعا من جزائريين مطلوبة قانونا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني