كواليس اليوم: مكتب الرباط
استبق محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، قرار القضاء بخصوص القضية التي يتابع فيها ابنه أسامة الزهاري في حالة سراح، باتهام الأجهزة الأمنية بتلفيق تهمة تدخين المخدرات لابنه.
تصريحات رئيس العصبة المغربية، تؤكد أن هذا الحقوقي لم يحترم قرار القضاء لمجرد أن المتهم ابنه.
وضع هذه القضية في سياقها يظهر حقيقة بعض المتطفلين على المجال الحقوقي الذين يرفضون تطبيق القانون على مقربيهم، كما لو أن القانون شرع ليطبق على الآخرين، وأن المقربين منهم يتمتعون بحصانة استثنائية.
الزهاري حاول تبرير ما حدث لابنه بدعمه للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مدعيا أنه يساند الجمعية المغربية رغم اختلافه معها في بعض القضايا، وأن هذا الإطار الحقوقي ينطلق من مرجعية حقوقية كونية لا يمكن إلا أن تحظى بالدعم من طرفه.
مشكلة الزهاري أنه ينتمي لفئة لا تتردد في الركوب على أي موجة للمزايدة بها، وتعزيز موقفه بقضايا ثانوية.
رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، حاول قبل مدة إظهار مساندته للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتعزيز موقعه وربح بعض الأسهم في النضال الحقوقي، بعد أن تلطخت سمعته بممارسات تتعارض والنضال في المجال الحقوقي.
ولأن الزهاري ليس في رصيده الشخصي ما يحتج به سوى بعض المواقف المحسوبة جدا للاحتجاج بها، كادعائه أنه كان ضد قرار حل حزب البديل الحضاري، دون أن يذكر أن القرار وقعه رئيس الحكومة آنذاك عباس الفاسي وأن الزهاري لم يمتلك الشجاعة الأدبية لطرح الموضوع داخل الحزب ومساءلة رئيس الحكومة عن ذلك القرار، لأن الزهاري كان يدرك أنه لا يستطيع أن يقلق أولياء نعمته داخل حزب الاستقلال، وأن حساباته السياسية دفعته إلى إصدار بيان يتيم لبراءة الذمة لا أقل ولا أكثر.
ورغم أن الزهاري يحاول أن يزايد بمنظمته الحقوقية، ويستعرض عضلاته بمواقف بئيسة إلا أن هذه المنظمة التي يرأسها يعرف الجميع من يتحكم فيها ومن يوجهها، ومن يأتمر الزهاري بأوامرهم، ولماذا يتحول إلى أسد حقوقي أحيانا، وإلى حمل سياسي أحيانا أخرى، خصوصا في المواقف التي يفضل فيها مصلحته على حساب حقوق الإنسان التي يدعيها زورا وبهتانا.
خلاصة القول، وهذه كلمتنا إلى المسمى “الزهاري”، فبما أنك رجل متشبع بفهم القانون وبحقوق الإنسان، وما دمت تعتقد أن ابنك وقع ضحية ملف ملفق، فما عليك إلا أن تتقدم بدعوى قضائية ضد الأمن الوطني، حتى تأخذ المساطر مجراها، لكن أن تستمر في توزيع الاتهامات العشوائية ودون أي مستند أو حجة أو برهان، فهذا ما ينزع أي مصداقية عن تصريحاتك، ويدخلك في زمرة الرافضين لمبدأ سواسية جميع المواطنين أمام القانون.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



