كواليس اليوم: مكتب الرباط
أقدم المواطن “مصطفى رياض”، وهو من أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، نهاية الأسبوع الماضي، على إضرام النار في جسده، أمام القنصلية العامة لفرنسا، بمدينة أكادير.
وأفادت مصادر موثوق بها لموقع “كواليس اليوم” أن المواطن الساخط على سوء تعامل القنصلية الفرنسية مع قضيته، صب البنزين على كامل جسده، ثم أضرم النار، ما خلف حالة من الرعب والهلع لدى المارة، وأدى إلى إصابة فتيات ونساء بالانهيار، من بشاعة المشهد.
ولولا تدخل المارة، لكان الضحية قد فارق الحياة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فقد جاء هذا التصرف كرد فعل احتجاجي على تلكؤ القنصلية في الاستجابة إلى طلبه الحصول على تأشيرة الدخول إلى فرنسا، وهو الطلب الذي سبق له أن وضعه منذ تاريخ 12.12.2014، معززا بكافة الوثائق المطلوبة.
وحسب المعطيات التي توصل إليها موقع “كواليس اليوم”، فقد ضاعت من هذا المواطن، الذي يشتغل بفرنسا منذ سنوات عديدة، كل وثائقه الشخصية، ومن بينها بطاقة إقامته بفرنسا، وذلك في ظروف غامضة.
أما المسؤولون والموظفون في القنصلية الفرنسية بأكادير، فقد كانوا دائما يقدمون مبررا جاهزا لهذا التأخير، وهو “الإجراءات الخاصة بهذه النوعية من الطلبات”، علما أن هذا المواطن ليس من الأشخاص الجدد الذين يتقدمون بهذا الطلب لأول مرة، وملفه معروف لدى القنصلية الفرنسية.
ونتيجة لإقدامه على محاولة الانتحار، أصيب الضحية بحروق من الدرجة الثانية على مستوى رجله، ويده اليمنى.
وقد تم نقله إلى وجه السرعة إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، حيث لا يزال قيد العلاج، تحت المراقبة الطبية، نظرا لخطورة حالته.
هذه الحالة تكشف بالملموس سياسة الاحتقار والظلم التي باتت تنتهجها المصالح الدبلوماسية الخارجية لفرنسا، تجاه قضايا ومصالح المواطنين المغاربة، الذين كان لهم دور ملموس في تحرير وبناء فرنسا الحديثة، خلال وبعد الحرب العالمية الثانية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






