كواليس اليوم: مكتب الرباط
تعيش قيادات الجزائر وبوليساريو، منذ احتضان مدينة الداخلة أشغال منتدى كرانس مونتانا أيام 12 و13 و14 مارس الجاري، حالة مزمنة من الخيبة والأسى، بعد فشلهم في نسف المنتدى، رغم كل الجهود التي بذلوها من أجل إحباط انعقاده فوق الأقاليم الصحراوية.
إن تنظيم هذا الحدث البالغ الأهمية، انتصار للمغرب على كل المستويات بعد أن فشلت الجزائر وبوليساريو في إقناع المنظمين بتغيير مكان انعقاد المنتدى.
المنتدى الذي يعتبر حدثا بالغ الأهمية، ازدادت أهميته بالنظر إلى توقيت انعقاده، والذي جاء قبل شهر من مناقشة قضية الصحراء المغربية أمام مجلس الأمن، حيث سيرافع المغرب عن حقوقه التاريخية في المنطقة، ومطالبه العادلة والمشروعة منتشيا بزخم إحباط المناورات الجزائرية وجبهة بوليساريو اللتين قاتلتا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى لعزل الأقاليم الصحراوية عن العالم، من أجل حجب الصورة الايجابية لتلك المناطق، ومنع المغرب من تسويق الجهود التنموية الاستثنائية التي قام بها على مدى أربعة عقود.
وخلافا للمرات السابقة التي تصدت الجزائر وجبهة بوليساريو لجهود مغربية خالصة لعدد من المبادرات التي أطلقها المغرب من باب العداء التاريخي والمواقف العدمية، وفشلت في مساعيهما، فإن تنظيم منتدى كرانس مونتانا، تحقق بفضل إصرار المنظمين على تنظيمه بمدينة الداخلة، وهذا الإصرار يعتبر تزكية صريحة للسيادة المغربية رغم كل المناورات.
تنظيم منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة، نجاح باهر للدبلوماسية الموازية التي دعا جلالة الملك محمد السادس إلى إتباعها لمحاصرة المناورات الجزائرية وربيبتها بوليساريو، والتي انفضحت أكاذيبهما أمام العالم رغم استعمالهما كل الوسائل الخادعة لتزييف الحقائق بخصوص قضية يعتبرها المغرب منتهية استنادا إلى عدة معطيات وحقائق.
مجرد تنظيم منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة نجاح للمغرب، ولا شك أن بوليساريو والجزائر، حشرا في الزاوية ويعدون الخطط لترويج الإشاعات والأكاذيب، ولاشك أن نتائج هذا المنتدى ستكرس الاختراق المغربي الهام الذي سيضعف بالتأكيد مواقف الجزائر وجبهة بوليساريو في انتظار اندحارهما النهائي.




