كواليس اليوم: مكتب الرباط
برر وزير الطاقة والمعادن عبد القادرة عمارة بعذر أكبر من الزلة.
وزير الطاقة الذي حاول استغفال الجمهور بتبريرات واهية، في قضية الدوش وبيت النعاس، اختار طريقا آخر في مواجهة الرأي العام لتبرير فعل غير مقبول من الناحية السياسية.
الوزير اعمارة، قال إن قيمة غرفة النوم التي نشر صورها عبر الفايس بوك لا تتعدى ثلاثة آلاف درهم، فمن أين أتى السيد الوزير بهذه الأثمان، هل يخاطب جيل الستينات من القرن الماضي، أم جيل الألفية الثالثة.
لقد سقط الوزير اعمارة بفعله هذا في دوامة تضليل الرأي العام حتى لا نقول الكذب.
الصواب هو أن الوزير ما كان له يفعل ذلك، وأن يؤثث مكتبه من المال العام، علما أن المبلغ الذي صرح به غير دقيق تماما، لأن أي صانع ينجز حماما للوزارة، لن يقبل بمثل ذلك المبلغ الذي صرح به السيد الوزير، كما أن المبلغ المصرح به لاقتناء فرش سرير النوم، يتجاوز الألف درهم بكثير، لأن أفرشة مستعملة في سوق العكاري الشعبي بالرباط، يتجاوز ثمنها ما صرح به السيد الوزير، مع الإشارة إلى اختلاف الجودة، فلا يعقل أن الوزير الذي يبحث عن الراحة خلال أوقات العمل، يقبل أن يقتني لنفسه سريرا بألف درهم.
حكاية غرفة نوم السيد الوزير تؤكد استخفاف الأخير بمال الشعب، وسعيه إلى الرفاهية في مكان عين فيه ليخدم الصالح العام وليس للنوم في العسل، لأن جميع الموظفين العاملين بالقطاع العام أو الخاص، ويتقاضون راتبا عن ذلك، لا يستفيدون من غرفة نوم للراحة، لأن الأصل في مكان العمل أنه مخصص للعمل وليس لشيء آخر.
خلاصة الأمر أن الوزير الذي اؤتمن على المال العام، كان أول المستفيدين منه، مستغلا منصبه، وسقط في اختبار النزاهة والأمانة التي يدعيها حزب العدالة والتنمية، علما أن ميزانية الوزارة لا تتوفر على أي بند لمثل هاته المقتنيات.
أما إذا كان الوزير مصرا على أن الثمن الذي صرح به هو الحقيقي، فليتفضل، جازاه الله خيرا، ليُرشدنا إلى صاحب هذا المحل لكي نقتني منه نحن أسرة نوم وحمامات بنفس الثمن.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



