نسائم الطفولة والابداع بمؤسسة الرسالة التربوية بسلا تحتفل بعيد الأم

تحت شعار ” أحبك يا أمي ” ، تقيم مؤسسة الرسالة التربوية بسلا حفلا كبيرا تخليدا لعيد الأم ، وذلك بعد زوال يومي الثلاثاء والأربعاء 26 -27 ماي 2015 بالفضاء الثقافي
والسينمائي هوليود – حي كريمة بسلا
فمنذ قرابة شهرين ، والمؤسسة تستعد لهذا اليوم الاحتفالي الكبير تكريما لكل الأمهات ، حيث ستشارك نسائمها المبدعة من تلامذتها في مختلف المستويات بفقرات متنوعة وبلغات متعددة تتغنى بخبزالأم وحليبها وحنانها وتواسيها في صبرها وتعبها
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
ومع قرب نهاية السنة الدراسية بآمالها وآلامها، سيشهد الآباء والأمهات في هذا اليوم
 التكريمي لمن وضعت الجنة تحت أقدامها على عظمة غريزة الأمومة ومكانتها السامية في قلوب فلذات الأكباد من خلال الإبداعات التي سيتحفون بها الجمهور الحاضر تحت إشراف مؤطراتهم ومؤطريهم من هيئة التدريس ولجنة التنظيم من فوق خشبة المسرح في شتى الفنون المعرفية من أدب حكائي وشعر ومسرح ورقص وألحان وأغاني ولوحات تعبيرية تنهل من تراثنا الديني المغربي الأصيل ومن الثقافة العالمية
 وكما هو معلوم ، فبقدرما الأم في حاجة إلى الحب والعطف من الأبناء بعدما سهرت الليالي وتحملت المشاق في الحمل والرضاع والفطام والتغذية والتنشئة حتى اشتد عودهم ، بقدر ماهم أيضا في أمس الحاجة إلى الحنان في حضنها منذ الصغرلدوافع غريزية وصحية وتربوية ، فقد أكدت الدراسات العلمية على أهمية هذا المعطى في التنشئة السليمة
ومنها ما نشر سنة 2010 عن الدكتور مجدى بدران استشارى الأطفال ،عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة بجامعة عين شمس ،مفاده أن  الكبت العاطفي يصيب الطفل بحساسية الصدر ،وأن شحنه بالعطف والحنان له أهمية أعظم من الغذاء نفسه، وبأن الحضن الدافئ أرخص دواء لعلاج قلق الأطفال وآلام المعدة ويقيهم أيضا من أمراض السرطان، مشيرا – في ذات السياق – إلى أن الكبت العاطفي الذي يعاني منه أطفال الشوارع بسبب الانفصال عن أمهاتهم قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب خلال مرحلة البلوغ
ولأجل هذه الذكرى العزيزة عند كل أم ، ماأجمل أن يعبر الأبناء عن مدى حبهم لأمهاتهم في لحظة إنصاتهم لما يحكى لهم من تجارب الصبا التي مررن بها -وهم الذين يحبون مثل تلك الحكايات المشوقة – فيفاجئونهن بهدايا مصحوبة بعناق وقبلات وآيات شكروعرفان إكراما لهن لما تكبدن من تضحيات من أجلهم طوال الحياة، حتى وإن كانت الأم بطبيعتها لا تطمع سوى في لمسة حنان ممن حملتهم كرها ووضعتهم كرها
وإذا كان الألمان يقولون أن “يد الأم حلوة ولو ضربت “، فإن شكسبير يؤكد بقوله :ليست في العالم وسادة أنعم    
من حضن الأم
 
عبدالفتاح المنطري
 صحافي متعاون 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني