كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم ينعكس اتساع قاعدة التعليم الخصوصي بالمغرب، وارتفاع عدد المؤسسات التعليمية الخاصة، على وضعية العاملين بالقطاع.
تدني الأجور، ضغط ساعات العمل، والحرمان من الحقوق الاجتماعية، وعدم الاستفادة من التكوين المستمر والترسيم، وهيمنة منطق “مول الشكارة” على أغلب المشاريع التي أبصرت النور، انعكس بشكل سلبي على الاستقرار المهني والنفسي لفئة كبيرة من أساتذة وإداريي وعمال مؤسسات التعليم الخصوصي بالمملكة.
مدرسو بعض مؤسسات القطاع الخاص بسلا، ومن خلال موقع “كواليس اليوم” تطرقوا إلى واقعهم اليومي، وتحدثوا باستفاضة عن تنامي الاستغلال البشع من قبل مالكي المؤسسات التعليمية الخاصة، خاصة أن ملاكي المؤسسات الجديدة، لا تربطهم بقطاع التعليم أي صلة، وأغلبهم قادمون من مجال العقار، ولا يدركون خصوصية القطاع التربوي، وهمهم الوحيد تحقيق الأرباح ومراكمة الثروة، على حساب راحة واستقرار المدرسين، والتلاميذ والأسر المغلوبة على أمرها. في الوقت الذي بدأت تتراجع فيه كفاءة وأداء مدارس أخرى قديمة، بعضها يرجع إلى عقود من الزمن، بسبب غياب البرامج وسوء التدبير وعدم فهم نفسية وتركيبة شخصية التلميذ الطفل إلى اليوم.
فحسب معلومات حصل عليها موقع “كواليس اليوم” فإن عددا من المدرسين العاملين بالقطاع الخاص، يعيشون ضغطا نفسيا باستمرار، ذلك أن مالكي المؤسسات التعليمية، لا يعترفون بحق الأساتذة في الاستفادة من أجور توازي نظراءهم العاملين في القطاع العمومي، رغم ارتفاع هامش الربح في السنوات الأخيرة، كما أن مالكي المؤسسات التعليمية، يرفضون التصريح بالأساتذة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإذا ما تم التصريح، فإن احتساب الأجور الهزيلة يضر بمصالح هذه الفئة.
وقد اتهم تحالف أساتذة التعليم الخاص الذين يعتزمون الانضمام إلى إحدى النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، مالكي المؤسسات الخاصة ومصالح المراقبة بنيابة سلا وأكاديمية الرباط بالتواطؤ لحرمان العاملين بالقطاع الخاص من حقوقهم المادية والاجتماعية.
كما اتهم المتضررون مالكي المؤسسات التعليمية بتكريس التفاوت الطبقي من خلال ضخ الأجور السمينة بجيوب العاملين بالقطاع العام في الوقت الذي يستغلون الأساتذة العاملين بالقطاع الخاص وخريجي الجامعات بأجور هزيلة لا تتجاوز 2000 و 2500 درهم، مستشهدين بمؤسسة تعليمية مملوكة لرئيس الحكومة، وأخرى مؤسسة مملوكة لمنعشين عقاريين، ومؤسسة تعليمية باحصين، وحي شماعو، وعدد آخر من المؤسسات الأخرى، وضمنها مجموعة عمدة سابق لمدينة سلا، والذي طرد بعض مستخدميه لانضمامهم إلى نقابة تعليمية قبل سنوات.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



