ندوة “الأهداف النبيلة” حول مشروع الجهوية

نظمت “جمعية الأهداف النبيلة”، نادي محمد بن علي الدكالي، ندوة صحفية حول مشروع الجهوية، الذي يعتبر مبادرة هامة من شأنها الرقي بالبلاد، حول موضوع “تفعيل الجهوية المتقدمة في اتجاه بلورة نموذج مغربي للتنمية”، وذلك يوم الخميس 11يونيو 2015، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية بسلا.




ولعل أبرز ما ميز الندوة، هو حضور عدة شخصيات من مشارب مختلفة، كما ظهرت عدة وجوه مشاركة من بينها الباحث إدريس هاني.
ومما جاء في كلمة الرئيس:
أصبح مفهوم الجهوية يحتل حيزا متميزا في الخطاب السياسي بالمغرب خلال العشرية الأخيرة، حيث عرف هذا المشروع تطورا تاريخيا امتد قبل المرحلة الاستعمارية التي تميزت بالنظام القبلي المحض، مرورا بفترة وظفت من طرف المستعمر بشكل متناقض مع معناها القانوني الذي استغلها كآلية للتحكم في البلاد باعتماده تقسيما إلى مناطق عسكرية وأخرى مدنية، حيث تم تقسيم البلاد إلى 6 جهات آنذاك.
وعلى الرغم من أن المغرب مع بداية الاستقلال شرع في التمرين على مفهوم الجهوية منذ سنة 1959، حين تم رسم الحدود الترابية للجماعات المحلية، مرورا بالتنصيص الدستوري سنة 1996 على الجهة بوصفها هيئة دستورية، وصولا إلى دستور 2011 الذي نص على إخراج القانون التنظيمي للجهوية، التي خصها الدستور الجديد ب 12 فصلا من الفصل : 135 إلى 146 الباب التاسع ، فإن الحاجة لا تزال ملحة في دراسة مشروع القانون التنظيمي الجديد للجهات على ضوء كل المستجدات على الصعيد الوطني.
تفتح جمعية الأهداف النبيلة هذه الندوة لاطلاع المجتمع المغربي عن أخر اللمسات لتنزيل مضامين دستور 2011 حول الجهوية وتفعيل المشروع الجهوي انطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بغية فتح حوار صريح، ومناقشة مختلف الأفكار والتصورات، بكل مسؤولية والتزام، لأجل بلورة إجابات واضحة، لكل القضايا والانشغالات، التي تهم الجهوية والجهات، وذاك في إطار الوحدة الوطنية والترابية للبلاد.
وهي مناسبة للتذكير بالخطاب السامي في الموضوع خاصة ما يتعلق بأقاليمنا الجنوبية.
الخطاب الملكي السامي بتاريخ 6 نوفمبر 2012 الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء.
نص الخطاب الملكي ..”كما تؤكد التزامنا بتفعيل الجهوية المتقدمة، وجعل أقاليمنا الجنوبية في صدارتها، لما تتيحه من مشاركة السكان في تدبير شؤونهم المحلية، ومساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة، ولما توفره من أجواء تعبوية، تقوم على حركية مجتمعية واعدة، تفرز نخبا جديدة، لاسيما من النساء والشباب، في إطار تداول ديمقراطي مفتوح على السلطة ولهذه الغاية، ندعو لبلورة نموذج تنموي جهوي مندمج ومضبوط يطبق على أوسع نطاق، ويهدف إلى تحقيق التفاعل والتكامل بين البرامج القطاعية، ورفع مختلف التحديات التي تواجهها المنطقة، وإقامة منظومة اقتصادية جهوية محفزة للنمو وخلق الثروات، مدرة لفرص الشغل، ولاسيما بالنسبة للشباب.”


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني