السعيد بنلباه
بتاريخ 8 سبتمبر 2014 أصدرت وزارة الداخلية دورية تحت عدد4892 حول منع الترخيص بإقامة المعارض والأيام التجارية بالجماعات، معللة أسباب الدورية بزوغانها عن أهدافها الأصلية، وأصبحت انعكاساتها السلبية كثيرة منها كما جاء في الدورية:
ــ الانعكاسات عل السلامة الصحية بسبب الممارسات التجارية التي لا تحترم في الغالب شروط الجودة ولا تخضع للمراقبة اللازمة قبل تقديمها للمستهلك،فضلا عن تأثيرها على السكينة العمومية وسلامة المرور بفعل الضجيج والضوضاء التي تسببها للجوار والمارة على السواء.
ـــ إن تنظيم هذه المعارض والأيام التجارية يتطلب توفير الشروط الأمنية والوقاية الضرورية مع ما يسببه ذلك من ضغط على القوات العمومية.
ـــ هذه الأيام التجارية تشكل منافسة غير شريفة للتجار المنظمين مما يؤثر سلبا على مداخليهم، وبالتالي على المداخيل الضريبية للدولة والجماعات، دون أن تكون هناك استفادة حقيقية ملموسة لميزانية الجماعات المحلية التي غالبا ما تتولى أداء فاتورة الماء والكهرباء التي استهلكت خلال أيام هذا المعرض التجاري. واستثنت الدورية ما يتعلق بالمعارض المنظمة من طرف غرف الصناعة التقليدية والمعارض المتعلقة بالترويج للمنتجات المحلية من طرف الجمعيات. وألغت الدورية مقتضيات الدوريتين الصادرتين بتاريخ 2مرس 2010 و تاريخ 7 شتنبر 2010.
لكن وقبل انطلاق الشهر الفضيل بأيام قليلة انطلق المعرض التجاري للمنتجات العامة، والتي لا خصوصية لها بمنطقة بنسليمان، في قلب حي القدس توسيع في منطقة أهلة بالسكان ، مما استفز، و حرك في البداية تجار المدينة وممثلهم في غرفة التجارة والصناعة والخدمات، الذين راسلوا عامل الإقليم، وباشا المدينة ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بسطات، المجلس البلدي، ببنسليمان، قبل أن ينتفض ساكنة حي القدس، الذين أعدوا عرائض استنكار، مطالبين بإزالة المعرض الذي أقلق راحتهم بسبب أصوات الباعة المنبعثة عبر مكبرات الصوت المستعملة من طرفهم.
مصدر من داخل المجلس البلدي أكدت لكواليس اليوم، أن مصالح البلدية لم ترخص لإقامة أي معرض تجاري وبالتالي لم ترخص له بربط المعرض بشبكة الكهرباء، ما يطرح السؤال عن الكيفية التي يتم بها إنارة المعرض؟.
وهناك مصادر أخرى أبلغت كواليس اليوم بأن صاحب المعرض التجاري أكد لبعض المحتجين، أن لا علاقة له بالمجلس البلدي، وأنه يحمل ترخيصا من باشا المدينة وعامل الإقليم علما أن دورية وزير الداخلية وجهت لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات، وأمرتهم بإثارة انتباه رؤساء الجماعات والمقاطعات التابعين لدائرة نفوذهم إلى عدم اتخاذ أي قرار تنظيمي أو فردي في هذا المجال.
تجار بنسليمان وساكنة الإقليم أضحت تتساءل هل مسؤولو الإقليم مطمئنون لحالهم ومواقعهم إلى درجة ضرب دوريات الوزارة عرض الحائط؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



