كواليس اليوم: مكتب الرباط
منذ الإعلان عن الهجوم العنيف الذي تعرض له مقر السفارة المغربية بالعاصمة الفرنسية باريس، وترديد المهاجمين شعارات معادية للمملكة المغربية، كان جميع المغاربة على إدراك تام بأن هناك أياد خفية تقف وراء هذه العملية الحيوانية، الغرض منها الإساءة إلى السمعة المغربية المشرقة في مجال حقوق الإنسان والهجرة واللجوء، وليس حبا في مصالح المهاجرين الأفارقة بالمغرب، الذين لم يعد فرق بينهم وبين باقي المواطنين المغاربة، في المعاملة والحقوق.
المعلومات التي توصل إليها موقع “كواليس اليوم” من مصادر موثوق بها، بخصوص هذا الهجوم الإجرامي، الذي نفذته عصابة من مهاجرين سود ينحدرون من جنوب الصحراء، تؤكد وبالملموس، وبما لا يدع مجالا للشك، أن القضية كانت مخدومة، مخطط لها، ومدروسة بعناية فائقة.
وأفادت مصادرنا أن اقتحام السفارة المغربية بباريس، تم من طرف عصابة مكونة من 7 أشخاص، ينشطون في حركة يسارية راديكالية (متشددة) تدعى “اتحاد- كرامة- شجاعة”، والمكونة من ناشطين ينحدرون من جنوب الصحراء، خصوصا دولتي الكونجو وساحل العاج.
والخطير، أن المعطيات التي توفرت لموقع “كواليس اليوم” حول جماعة “اتحاد كرامة شجاعة”، معروفة بنزوعها نحو العنف، وليس من مبادئها الحوار أو الاحتجاج السلمي، إذ طالما شكلت مصدر خطر على سلامة وأرواح الكثيرين في فرنسا.
ورغم حداثة إنشائها، حيث يرجع تاريخ تأسيسها فقط إلى أواخر سنة 2014، فقد تمكنت هذه الحركة العدوانية، من ربط صلات وطيدة بعدة مجموعات ثورية أخرى، معروفة بالتطرف الشديد في الفكر والممارسة. ويوحد بين هذه الجماعات كلها قاسم واحد مشترك، وهو شن حرب ضروس مدمرة، على شمال إفريقيا.
حركة UDC تقوم على مبدأ أساسي ووحيد في “نضالها”، وهو قيام إمبراطورية “إفريقيا السوداء” على حساب “العرب الأفارقة البيض”، المستقرين في شمال إفريقيا، وهم الآن يناضلون من أجل هدفهم الأسمى، وهو سيطرة الأفارقة السود على كامل تراب القارة الإفريقية، بما فيها شمالها، حتى يعود الحكم التام ومصدر القرار الأعلى في القارة الإفريقية، من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها، إلى الأفارقة السود.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر موثوق بها لموقع “كواليس اليوم” فإن الحركة الراديكالية المذكورة يتزعمها شخص كونكولي يدعى “إيميري ديا بنزا كيابانزا كيابانزووكو”، وهذا المتطرف، الذي يحرض على الحروب والفتنة والقتل، يقيم بفرنسا.
وكشفت مصادر الموقع أن من ضمن أهداف هذا المسمى، فرض سيادة مطلقة وكاملة على مجموع تراب إفريقيا، كما أنه معروف بعدائه للإمبريالية الأمريكية، والسياسة الاستعمارية لفرنسا بإفريقيا. أي أنه يشكل خطرا جسيما على الأمن القومي لفرنسا نفسها، وليس على الخارج فقط، ومع ذلك يتمتع بكامل الحرية، وله حقوق في فرنسا، وهذه إحدى عيوب الآفة العظمى، المسماة “ديمقراطية”، التي حلت بالعالم الحديث قادمة من المجتمع الغربي.
الهجوم على مقر سفارة المغرب بباريس، لا صلة له بالحركات الاحتجاجية السلمية، ولا بالحق في التعبير عن الرأي أو الغضب المباح، ولكنه هجوم إرهابي، لما صاحبه من أعمال عنف وتهديد وعبارات ضد المملكة المغربية.
والخطير أن مثل هذا التصرف الإجرامي ليس سابقة في فرنسا، وإنما سبق لنفس الحركة أن اقتحمت مقرات الحزب الفرنسي UMP، و وزارة الثقافة، والأخطر، أنه لم تترك حتى وزارة الدفاع الفرنسية، التي اقتحمت مقرها وعاثت فيه ضجيجا وفوضى، كما هو الشأن بالنسبة إلى مدينة العلوم والصناعة بحي لفييت بباريس، وكل هذه الأعمال الخطيرة، تتم بوتيرة شهرية.
الأخطر من كل ذلك، هو أن زعيم الحركة، سيء الذكر، سبق له أن صرح على صفحة الحركة على الفايسبوك، بأنه ما كان على الفرنسيين الحزن والبكاء على قتلى الهجوم الإرهابي على مجلة “شارلي إيبدو” وحدوث مجزرة دموية كبرى، لأن ما حدث، يعتبر عقوبة وجزاء لفرنسا، على ما ترتكبه من مجازر حرب وعمليات إجرامية وسرقات ونهب من إفريقيا وفلسطين.
كما أن الجماعة معروفة بتحرشاتها الدائمة بالبوليس الفرنسي، وتوجيهها له، اتهامات بالتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومع كل ذلك، فإن فرنسا لا زالت توفر الحماية لهؤلاء الأشرار، وتمنحهم حقوقهم، وربما تدعمهم ماليا لكي يشكلوا خطرا عليها وعلى غيرها.
وقد يأتي يوم من الأيام، لكي ينصب هؤلاء رئيسا عليهم ويرفعون مطالب بالاستقلال عن فرنسا، ومطالبة الفرنسيين بمغادرة أراضي الجمهورية الثامنة.
عاشت “الديمقراطية”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



