اعترافا بدورها في العمليات الأخيرة: القضاء الإسباني ينوه بجهود المخابرات المغربية في الحرب على الإرهاب

كواليس اليوم: مكتب الرباط
نوهت أعلى سلطة قضائية في إسبانيا بتعاون المغرب في مجال مكافحة الإرهاب.
المدعي العام للمحكمة الوطنية الإسبانية، خوان أنطونيو غارسيا خبالوي، كشف أن المغرب أحد أضلاع مربع التنسيق الذي يضم كل إسبانيا، وبلجيكا، وفرنسا، والمغرب، والذي يعقد بصفة منتظمة لقاءات دائمة، لبحث سبل مكافحة الإرهاب العابر للحدود.
المسؤول كشف أيضا، أن المغرب بلد فاعل في مجال اقتراح وبحث ومناقشة الاستراتيجيات المناسبة لتبادل التجارب بهدف التصدي للتطرف “الداعشي” في كل دولة من الدول الأربع، ومنطقة حوض المتوسط.
المدعي العام للمحكمة الوطنية الإسبانية، خوان أنطونيو غارسيا خبالوي، قال في محاضرة نظمت بمليلية المحتلة تحت عنوان: “التعاون القضائي الدولي لمحاربة الإرهاب الراديكالي الجهادي”، إن التنسيق والتعاون الأمني مع المغرب، أحبط الكثير من المحاولات والاعتداءات الإرهابية التي كانت تستهدف التراب الأوربي.
المسؤول الإسباني، كشف أن منظومة الاتحاد الأوربي، تعتمد بشكل كبير في تعاونها الأمني مع الأطراف الخارجية، على المغرب، وعلى هذا الأساس تعتبر الرباط، إحدى الآليات التي تملكها دول الاتحاد الأوروبي للوقوف ضد ما يسمى “الدولة الإسلامية”، إلى جانب البرامج والمشاريع التي أقرها الاتحاد الأوربي، وسياسة البلدان الأعضاء.
كما استعرض المسؤول الإسباني، بعض جوانب السياسة الأمنية الأوربية، والتي تعتمد أحدث الطرق والوسائل، لتبادل المعلومات والتنسيق انطلاقا من قاعدة بيانات مشتركة لتبادل المعلومات تعتبر الأقوى من حيث الفعالية والتطور.
وأبرز المدعي العام للمحكمة الوطنية الإسبانية، خوان أنطونيو غارسيا خبالوي، أن الدول الأربعة تتعاطى بجدية مع كل المعلومات التي تتقاطع بشكل أكيد، حيث ينتقل التعاطي الأمني إلى مراحل متقدمة من حيث المعالجة الأمنية التي تنتهي بتدخل استباقي.
وتحدث المسؤول الإسباني عن ارتفاع عدد قضايا الإرهاب المعروضة على المحكمة الوطنية الإسبانية، بسبب تنامي ظاهرة الاستقطاب، والهجرة الكبيرة للشباب إلى سوريا والعراق، واستمرار إغراء السفر من أجل الجهاد للشباب، والذي لم يعد مقتصر على الفئات التي تقنع بسهولة بسبب ضعف مستواها التعليمي، واتسع ليشمل الأطر و الكفاءات العلمية، وسط الشباب الذي يعتبر المستهدف الأكبر بمشاريع الاستقطاب التي كانت تستهدف في السابق الشباب الأمي و الأقل تعلما والذي نقاد بسرعة، غير أن لائحة الملتحقين بدأت تتسع لتشمل فئات متنورة بات تقوم بدور تبرير الإرهاب والتحريض عليه.
يشار إلى أن المملكة الإسبانية كانت قد وشحت عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، بأعلى وأسمى أوسمتها، وهو “وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر”، كما صدرت تنويهات وإشادات من أعلى سلطات المملكة الإسبانية الصديقة، في حق جهاز الاستخبارات المغربية والجهود التي يبذلها ومساهماته في التدخلات، حتى أن عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أصبحوا، لما حازوه من ثقة وإعجاب الإسبان، يشاركون في المداهمات والاعتقالات فوق التراب الاسباني، بأسلحتهم النارية، وهذه سابقة في التاريخ.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني