كواليس اليوم: محمد البودالي
تعاملت الأجهزة الأمنية المغربية، وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة بـ”الديستي”، بكثير من الصرامة والجدية والحزم، مع أمر دولي صادر عن السلطات القضائية الفرنسية، بإلقاء القبض على مجرم فرنسي من أصول مغربية بمدينة مراكش.
الموقوف البالغ من العمر 30 سنة، كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن الشرطة الدولية “الأنتربول”، وذلك لضلوعه سنة 2013 في تنفيذ عملية سطو مسلح استهدفت محلا لبيع المجوهرات في مدينة “كان” جنوب فرنسا، حيث قام بالاستيلاء على كمية من الحلي والساعات الفاخرة، قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة، دون أن تتمكن مختلف الأجهزة الأمنية الفرنسية من إيقافه، قبل أن يتمكن من مغادرة التراب الفرنسي.
وطيلة سنتين، كانت المصالح الأمنية والقضائية الفرنسية تجهل مكان تواجده، إلى أن كشفت المخابرات المغربية، الـ DGST مكانه، وساعدت الأمن الوطني في الوصول إليه، ووضع حد لإفلاته من العقاب، والإدلاء بما لديه من معلومات.
لقد أبدت المصالح الأمنية المغربية، ومن بينها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جهودا كبرى في السنوات الأخيرة، سواء في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وملاحقة الإسلاميين المتعطشين إلى دماء الأبرياء في الداخل والخارج، أو التصدي لكل أشكال الجريمة العابرة للحدود والقارات.
وبعد أن تم تعيين عبد اللطيف الحموشي، الخبير المتمرس في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، الـ DGSN، ليجمع بذلك بين أقوى جهازين أمنيين، هما المخابرات والأمن الوطني، أصبح التنسيق في مجال المعلومة بين الجهازين أكثر سلاسة، وتبادل المعلومات الحساسة والتقارير، شيئا إلزاميا، من أجل هدف واحد، هو الفعالية في الأداء الأمني المغربي، الذي يسمح باتخاذ القرار المناسب في الوقت والمكان المناسب.
قضية الفرنسي من أصل مغربي، إلى جانب العشرات من مثيلاتها، تبرز اليد الطولى للأجهزة الأمنية المغربية، وعلى رأسها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الـ DGST، في مساعدة العدالة الفرنسية، ومساهمتها الفعالة والمستمرة في تنفيذ قرارات القضاء الفرنسي الصادرة بحق مشتبه في انتمائهم إلى تيارات إسلامية متطرفة، أو تنظيمات إجرامية خطيرة تهدد بزعزعة الأمن والاستقرار الفرنسي.
إنه درس جديد لمن ظلوا لما يزيد عن سنة يسبحون في الماء العكر، ويحاولون تسويد صورة جهاز المخابرات المغربية، بإساءة منحطة وغير مبررة إلى المسؤول الأول عنه، عبد اللطيف الحموشي، الرجل الذي اجتمعت فيه أمور قلما توفرت، نزاهة وإخلاص وجدية وتواضع، وتشبع بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان والقانون، وهذه أمور مشهود بها للرجل والجهاز الذي يديره، الديستي، محليا وإقليميا وعالميا.




