المغرب يقدم هدية لفرنسا ويؤكد حتمية التعاون الأمني

كواليس اليوم: هيئة التحرير
أبدت فرنسا ارتياحها لتوقيف المغرب أحد المطلوبين للقضاء الفرنسي.
الموقوف الذي اعتقل بمدينة مراكش، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي، متهم بارتكاب سطو مسلح بمدينة كان الفرنسية في سنة 2013.
ارتياح فرنسا، تم التعبير عنه في بلاغ مشترك بين وزارة الداخلية المغربية ونظيرتها الفرنسية.
ورغم أن هذه العملية تبقى عملية روتينية في إطار مهام مصالح الأمن المغربية، فإن الفرنسي الموقوف، كان موضوع مذكرة بحث فرنسية، ودوخ الأمن الفرنسي، قبل أن يسقط في فخ الأمن المغربي بمنتهى السهولة، وهو الذي غادر فرنسا ليستقر بالمغرب ظنا منه أن أجهزة الأمن المغربية لن تصل إليه.
الموقوف الذي كان واثقا في نفسه ويستفز مصالح الأمن الفرنسية من مقر إقامته بمراكش، سقط في قبضة الأمن المغربي، وهذا المعطى دليل على حيوية وكفاءة عناصر الأمن المغربية التي أظهرت كفاءة عالية في تحقيق ضربات نوعية لكل المطلوبين والمجرمين للعدالة الدولية.
عملية اعتقال مجرم مراكش، شحنة تحفيز جديدة لعلاقات المغرب وفرنسا التي تأثرت لبعض الوقت بأحداث مفتعلة وهامشية، وباريس تواجه حرجا كبيرا بعد أن قدم المغرب يد العون لفرنسا من أجل توقيف شبكة إجرامية داخل التراب الفرنسي وتحديدا بمارسيليا.
توقيف المجرم الخطير الذي دوخ أمن فرنسا، يعكس في نفس الوقت جدية الالتزام المغربي برفع التعاون الأمني والقضائي وتعزيزه ليشمل مجالات مختلفة، تساهم في نهاية المطاف في تحصين أمن البلدين من الأخطار التي تتربص بهما في الآونة الأخيرة.
اعتقال سارق الساعات الفاخرة، عربون تأكيد لقوة الشراكة المغربية الفرنسية في مجال الأمن، كما أن دلالات هذه العملية تعزز حتمية التعاون المغربي الفرنسي في مجال الأمن لإضفاء أبعاد أكثر واقعية وعملية لتعاون الرباط وباريس في مجال حساس جدا، خاصة أن فرنسا اكتوت قبل ذلك بنار الإجرام المنظم والإرهاب الأعمى.
عملية مراكش التي انتهت باعتقال المطلوب للأمن الفرنسي، تفتح في الوقت ذاته آفاقا واسعة لتعاون مشترك ومثمر بين الرباط وباريس لا سيما بسبب تقاطع عدة ملفات تشتغل عليه مخابرات البلدين في منطقة جد حساسة من الناحية الأمنية والسياسية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني