الأجهزة الأمنية تحصن المغرب من اختراق المافيا بعد حمايته من الإرهاب

كواليس اليوم: محمد البودالي
حملت تصريحات عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أمس السبت، خلال الندوة الصحفية التي تم تنظيمها من قبل المكتب لإطلاع وسائل الإعلام الوطنية والدولية على مستجدات التنظيم الإجرامي الخطير الذي كان ينشط في طنجة، والمكون من مغاربة يحملون الجنسية البلجيكية، عن جملة تحمل أكثر من معنى، وهي “القيادة الموحدة” التي سهلت الضربة القاصمة إلى التنظيم وتفكيك ألغاز الجرائم المسجلة في ظرف زمني قياسي.
ما كان يقصده الخيام، وإن لم يكن مبرمجا ضمن تصريحاته كما يبدو، بل جاء في سياق عفوي، هو الوزن الذي أضحى يشكله عبد اللطيف الحموشي، بعدما أصبح يجمع بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والمديرية العامة للأمن الوطني، في وقت واحد.
إن ما يمكن استخلاصه من تصريحات الخيام، هو أن حجم منسوب أداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قد ارتفع بشكل كبير بعد تولي الحموشي مسؤولية الأمن الوطني، إلى جانب المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
ومن نتاج لم الشمل هذا، تكون الأجهزة الأمنية، سواء جهاز المديرية العامة للأمن الوطني، أو مديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بالديستي، ومن خلال ذراعها القوي، المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حققت نجاحات باهرة على مستوى الرصد والتدخل والشراكات الأمنية الناجحة، ليس مع بعضها البعض فحسب، وإنما مع أجهزة أمنية دولية مشهود لها بالكفاءة، إضافة إلى عملها اليومي الدؤوب لتوفير الأمن للمواطن المغربي، وإشاعة الأمن والطمأنينة والسكينة.
فعالية التدخلات التي قامت بها أجهزة الأمن الوطنية المختلفة في عدد من العمليات الإجرامية، تكشف أن المغرب بات يتوفر على صمام أمان قوي، يتمثل في أجهزته الأمنية التي حصلت على شهادات تقدير دولية، نجحت في التعاطي مع سرقات وجرائم خطيرة، كما أظهرت فعالية كبيرة في توقيف العديد من المطلوبين للأمن الدولي، وجعلت حدود المملكة محصنة من الاختراق الذي تقوده المافيا الدولية، في مجالات الهجرة السرية وتهريب البشر، والاتجار في المخدرات، وتبيض الأموال، وكل الجرائم التي أصبحت عابرة للقارات تتحدى للتنسيق الأمني للدول، وتفرض منطق هيمنتها في مواجهة الإجراءات الأمنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني