أجور صاروخية لمدربي الأندية الوطنية في غياب المردودية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
قفزت أجور مدربي الأندية الوطنية بشكل صاروخي في السنتين الأخيرتين، حتى أصبحت هذه الأجور تشكل إرهاقا لمالية الأندية، علما أن أغلب المستفيدين من هذه الأجور هم المدربين الأجانب.
فقد وصلت بعض التعاقدات إلى قرابة الخمسين مليون سنتيم، علما أن النادي الذي يدفع هذا الأجر يتحفظ على الرقم رغم تأكيدات من بعض المسيرين أن هذا الأجر غير مصرح به بالكامل.
وبغض النظر عن هذا الأجر الذي يبقى استثنائيا فان معدل أجور مدربي البطولة الوطنية للمحترفين يتراوح ما بين 5 و 20 مليون سنتيم، ضمنها الامتيازات و العلاوات التي يستفيد منها المدربون كالإقامة والنقل وتذاكر السفر، وبعض المطالب التي يضمنها المدربون ضمن العقود التي تربطهم بمسيري الأندية الوطنية.
اللافت في الأمر أن ارتفاع أجور مدربي البطولة الوطنية لا يوازيه ارتفاع أجور اللاعبين، مما يؤثر سلبا على أداء بعض الأندية، بل إن ثلث الأندية الكروية الممارسة في القسم الأول تجد صعوبة في أداء أجور لاعبيها، وتعيش أزمات مالية مستمرة، حيث يبقى رفع اجر المدرب دون جدوى في ظل عدم تحسين الظروف المادية للاعبين.
وتعرف البطولة الوطنية لكرة تفاوتا صارخا بين أجور اللاعبين والمدربين، في الوقت الذي وصلت أجور اللاعبين والمدربين إلى بعض التقارب، بل إن لاعبين يتقاضون أجور تفوق بكثير أجور المدربين بالدوريات القوية.
وحسب بعض المعطيات فإن أجور المدربين تضاعف أجور اللاعبين لـ 24 مرة، علما أن بعض يحصلون على أجور شهرية بقيمة 5000 درهم في حين يحصل المدربين على 12 مليون سنتيم، كما يزداد هذا التفاوت لدى الأندية التي تتعاقد مع المدربين بأجور شهرية اكبر، وضمنها الأندية الكبرى كالرجاء والوداد، الجيش والمغرب الفاسي.
هذا الخلل في تدبير الموارد المالية للأندية المغربية، يكرس أزمة الرياضة المغربية وكرة القدم على وجه الخصوص بسبب امتصاص كتلة أجور المدربين لنسبة هامة من الموارد المالية دون تقديم أي إضافة لكرة القدم الوطنية على مستوى الفرجة والنتائج، وكذا بالنسبة للاعب المغربي على مستوى التكوين والتأطير.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني