عبيد الأورو يتحركون: أديب يكتشف فجأة تاريخ دولة السويد ويوظفه لمهاجمة وطنه وفق تعليمات أسياده

كواليس اليوم: محمد البودالي
كعادته، استغل كبير الخائنين مصطفى أديب اللاجئ بفرنسا والمقيم فوق ترابها، الأزمة التي خلفها قرار الحكومة السويدية بتقديم قانون يمهد الطريق للاعتراف ببوليساريو، ليمدح دولة السويد ودستورها، ويستغل الحدث كما جرت العادة ليهاجم وطنه المغرب، وينفث سمومه وأحقاده على البلد الذي احتضنه وعلمه وضمن له وظيفة محترمة، قبل أن يتنكر له وينضم إلى الطابور الخامس.
وليعلم مصطفى أديب أن المغاربة لا يحتاجون إلى من يعرفهم تاريخ دولة السويد، أو يقدم لهم مؤسساتها ودستورها، وشكل الملكية فيها.
المغاربة متعلمون كفاية، ليعرفوا بنقرة على الحاسوب تاريخ دولة السويد وشكل الحكم فيها، وتاريخ إقرار دستورها، وكل ما يمكن أن تقدمه الموسوعات العلمية للباحثين عن أي معلومة.
يجب على مصطفى أديب أن يفهم أن المغاربة لا تهمهم من هذه المعلومات سوى خلفيات التربص السويدي بالقضية الوطنية، وتحولها إلى صف الخصوم الذين يناصبون العداء للمغرب في قضية وحدته الترابية، وقد كان على أديب المقيم بفرنسا، أن يكتب تدوينة تعرف المواطن الفرنسي والأوربي عموما وضمنهم السويديون بأن المغرب محق في مطالبته بالصحراء، وأن أسياد أديب، الملوك الذين تهكم عليهم، حكموا إلى حدود نهر السينغال وتمومبكتو، والسودان، وأن السويد ومن يقف في صفها مدعوين لأن يعرفوا هذه الحقائق التاريخية التي لا يمكن لأي ملم بالتاريخ أن ينكرها.
بالطبع فإن مصطفى أديب لن تروقه مثل هاته المعلومات، وهي لا تخدم الأجندة التي يقبض من أجلها، كما أنه أخذ على عاتقه مهاجمة المغرب في كل الأحوال، وفي كل المناسبات.
وبغض النظر عن سياق الهجوم، فأديب وأمثاله ممن يقبضون بالعملة الصعبة، هم الآن مطالبون بمهاجمة المغرب مثلما جرت العادة كلما طلب منهم أسيادهم ذلك، وهم مجندون لهذه الغاية، وينتظرون مثل هاته الأزمات بفارغ الصبر، بل يسعدون لحدوثها ويتمنون أن تكثر مثل هاته الأحداث حتى يقدموا الدليل لـ”مشغليهم” بقدرتهم على مهاجمة وطنهم الأم.
وليعلم أديب أن هذه الحيثيات والمعلومات التي ضمنها في تدوينتين له، لن تغير من قناعات المغاربة في شيء، ولن تغير موقفهم من دولة السويد إلى أن تغير الأخيرة موقفها من القضية الوطنية.
أما تطاول أديب على أسياده الملوك، فلن يغير من حجمه شيئا ولن يلتفت إليه أحد، لأن آراء عبيد الأورو والدولار لا قيمة لها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني