كواليس اليوم: إسماعيل هاني
ورد اسم اثنين من مرشحي حزب العدالة والتنمية ضمن اللائحة التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية لتتبع الانتخابات، والتي تضمنت أسماء المتهمين باستعمال المال لشراء الأصوات من أجل ضمان الفوز بمقعد في مجلس المستشارين.
هذا المعطى الجديد، والذي هم عددا من منتخبي ومرشحي عدد من الأحزاب، يضع حزب العدالة والتنمية أمام تحدي تطهير بيته الداخلي من فيروس الفساد الانتخابي الذي ظل حزب العدالة والتنمية يتباهى أمام باقي الهيئات السياسية بمناعته وحصانته منه.
دخول حزب العدالة والعدالة إلى نادي الفساد الانتخابي، يؤكد حقيقة هامة وهي بداية التحول التدريجي للحزب نحو الوقوع في الأمراض الانتخابية والأعطاب السياسية التي ضربت الأحزاب التي أبصرت النور قبل حزب العدالة والتنمية.
ورغم محاولة بعض قيادات العدالة والتنمية نفي التهمة أو دفعها عن اثنين من أعضاء حزب المصباح، عبر إثارة قضية سرية التحقيقات، وقرينة البراءة كأصل، وعدم استباق نتائج التحقيقات القضائية بإدانة عضوي حزب العدالة والتنمية، إلا أن سياق هذه التصريحات يدخل ضمن سياسة التواصل التي ينهجها الحزب لحماية صورته أمام الناخبين، قبل أن يستوعب قادة الحزب قوة الصدمة بقرار احترازي ذهب إلى تجميد عضوية المتهمين إلى حين ظهور نتائج التحقيقات.
تورط اثنين من أعضاء حزب العدالة والتنمية في فضيحة استعمال المال لإرشاء الناخبين الكبار من أجل الحصول على أصواتهم، ضربة قوية لحزب العدالة والتنمية، الذي ظل يتهم الآخرين بالفساد السياسي قبل أن يقتحم الفساد عقر دار إخوان بنكيران.
وبغض النظر عن مسار التحقيقات، وما سيترتب عنها، إلا أن ذلك يعني شيئا واحد، وهو أن الفساد السياسي والانتخابي تحدي جديد يفرض نفسه على حزب العدالة والتنمية.




