كواليس اليوم: محمد البودالي
نظم العشرات من أقارب ورفاق المناضل اليسار بنعيسى آيت الجيد، الذي لا تزال جريمة قتل تثير الكثير من الجدل، قبل قليل من زوال اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان.
وحضر العشرات من أقارب القتيل الضحية، ورفاقه في درب النضال، من فاس والرباط والدار البيضاء، إلى ساحة البريد، حيث تم تنظيم وقفة حاشدة أمام مقر البرلمان، وذلك بتزامن مع جلسة انتخاب رئيس جديد لمجلس المستشارين.
وردد المحتجون، الذي لا يقل عددهم عن حوالي 150 مناضلا ومناضلة، شعارات قوية تطالب مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بإعادة فتح هذا الملف، حتى ينال المتورطون في قتله عقابهم، ولا يستمروا في الإفلات من قبضة العدالة.
ووجه المحتجون أصابع الاتهام مباشرة إلى عبد العالي حامي الدين، زميل وزير العدل والحريات في قيادة حزب العدالة والتنمية، باعتباره متورطا ضليعا في جريمة القتل التي استهدفت آيت الجيد قبل نحو 22 سنة.
وفي هذا الصدد، ردد المحتجون شعارات من قبيل “بنعيسى مات مقتول.. حامي الدين هو المسؤول”، و”بنعيسى خلا وصية لا نزال على الوصية” و”القتلة ها هما والعدالة فينا هي”.
كما رفع المحتجون لافتات تضمنت كتابات تسائل رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات عن مآل ملف “الشهيد بنعيسى”، وتطالب بتسريع محاكمة القتلة.
وتعرض الطالب محمد آيت الجيد بنعيسى للقتل، ولفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى بفاس في الفاتح من مارس 1993.
وفور هذا الحادث، ألقي القبض على نشطاء إسلاميين ووجهت لهم تهم القتل، كان من بينهم عبد العالي حامي الدين، الذي أدانته المحكمة بتهمة المشاركة وقررت حبسه لمدة سنتين، إلا أن تحقيقات جرت في ما بعد، انتهت بتبرئته، وهو ما جعل لجنة مؤازرة بنعيسى آيت الجيد تستمر في المطالبة بكشف ملابسات قضيته إلى اليوم، مبدية إصرارا كبيرا على عدم التنازل عن القضية، إلى حين دخول حامي الدين السجن، لينال جزاء مشاركته في جريمة قتل.
السابق
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



