كواليس اليوم: فريد العلوي
في سابقة لم تشهدها الجزائر من قبل، وفي قرار وصفه المتتبعون بالانتحاري، أقدم الجنرال بشير طرطاق، الذي عينه الرئيس بوتفليقة مؤخرا على رأس جهاز المخابرات في الجزائر، على إقالة 13 جنرالا من أقوياء الجزائر، دفعة واحدة.
ويواجه الجنرال طرطاق، منذ سنوات، اتهامات بإشرافه المباشر على ما يسمى “فرقة الموت 192″، المسؤولة عن ارتكاب جرائم قتل بشعة ذهب ضحيتها جزء من أفراد الشعب الجزائري.
ولا تفسير لهذا القرار المفاجئ والعجيب، غير فقدان الثقة في هؤلاء الجنرالات، واستشعار المسمى “طرطاق”، المقرب كثيرا من بوتفليقة، بشيء يطبخ في السر ضد النظام، الأمر الذي استلزم هذه “الضربة الاستباقية”.
الجنرالات الاثنا عشر ينتمون إلى المخابرات المدنية والعسكرية، وقد التحقوا الآن بلائحة طويلة من المغضوب عليهم في أهم الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية، والذين تمت إقالتهم في الأيام والأسابيع القليلة الماضية.
كما قام اللواء طرطاق بإنهاء مهام الجنرال عقبة الذي سبق له أن خلف الجنرال فوزي على رأس مصلحة الإعلام بثكنة بن عكنون قبل أن يقوم رئيس الجمهورية بحل هذه المصلحة نهائيا، بناء على تقارير حول عدم جدوى إقحام الجهاز الاستخباراتي في التعاطي مع الساحة الإعلامية.




