كواليس اليوم: متابعة
علی إثر قرار العزل التعسفي الذي صدر في حق نفيسة أزيلالي، مديرة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة بعد رفضها طلب وزيرة المرأة والتضامن بسيمة الحقاوي بالتراجع علی قرار المجلس التأديبي في حق طالبة بالمعهد، ونظرا لمجموعة من المغالطات التي صاحبت خبر وسبب الإعفاء، أصدرت مجموعة دعم المديرة المعفاة من مهامها بلاغا للرأي العام المحلي والوطني ولكل المعنيين بالأمر ببسط الوقائع والحيثيات التي جاء فيها هذا القرار.
بتاريخ 27 يوليوز 2015، استدعيت نفيسة أزيلالي، مديرة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة من طرف الكاتب العام لوزارة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية، كي تخبر بقرار الإعفاء من المهمة التي تمارسها، وتسلم القرار الموقع من طرفه والمبرر بالتراجع في الأداء، لكن دون أية إشارة لما يثبت هذا التراجع، هذا ما دفع المعنية بالأمر من مراسلة الوزيرة لاحقا لطلب توضيح في الأمر، سيما وإن مسارها كمديرة مليئ بالمنجزات التي يشهد بها لها الجميع.
هذا القرار، بالإضافة لكونه مجحفا في حق أزيلالي التي بدلت قصارى جهدها خدمة لمصلحة المعهد وطلبته، كان مفاجئا تماما لها، حيث لم يسبق بأية إجراءات إدارية للتنبيه أو الانذار أو حتى للتوبيخ، ما عدا التلميحات الشفوية للسيد الكاتب العام حول تزايد المشاكل التي أصبح يعيشها المعهد على حد قوله، والتي سيفهم لاحقا أنها كانت تبنى على أساس رسائل مجهولة المصدر توصلت بها الوزارة، لم يكن لصاحبها حتى جرأة التوقيع عليها، وهي قانونا لا قيمة لها كما يعلم الجميع.
وبتاريخ 4 شتنبر، توصلت أزلالي بقرار الالحاق بالمندوبية الجهوية للتعاون الوطني بطنجة موقع هذه المرة من طرف الوزيرة، رغبة من هذه الأخيرة في إدلالها وإهانتها، حيث الكل يعلم الظروف المزرية للاشتغال بالمندوبية.
والواقع أن قرار اعفاء أزيلالي من منصبها كمديرة للمعهد جاء على إثر الرفض الذي ووجهت به الوزيرة من طرف المجلس التأديبي للمؤسسة بخصوص إرجاع طالبة مفصولة من المعهد بسبب غياباتها المتكررة والغير مبررة، ما لم يتوصل بمراسلة رسمية في الموضوع. وإذ أن الوزيرة لم تكن في وضع يخول لها إلغاء قرار المجلس كتابيا، أصبحت مديرة المعهد هي المستهدفة من الإجراءات العقابية.
هذا، وفي الوقت الذي كان المعهد يعيش ظروف امتحانات الأسدس الثاني وما تستدعيه من تركيز وضبط، فوجئ الطاقم الإداري والبيداغوجي بقدوم لجنة للتقصي استمعت للسيدة المديرة ولبعض الأساتذة واطلعت على الملف الخاص بالطالبة وتأكدت من تسلسل وسلامة الإجراءات الادارية المتخذة في حقها سابقا. كما قامت اللجنة بزيارة لمرافق المعهد، بما في ذلك السكن الوظيفي الذي تستفيد منه بعض الإداريات، وعرجت حتى على الأقسام، والطلبة منهمكين في امتحاناتهم. فلم تجد اللجنة إلا الانضباط والاحترام التام للمساطير.
بعد ذلك، توصلت إدارة المعهد بمراسلة من الوزارة مفادها أن قرار المجلس لم يحترم عدة شروط ينص عليها المرسوم المنظم، كما أن الصفحة الأولى من القرار لم تؤشر إلا من طرف 5 أعضاء بدل الثمانية الموقعين عليه. والواقع أن المجلس يبث في قضايا متعددة بنفس الشروط ولم يسبق للإدارة أن نبهت لذلك. وبعض تلك الشروط لا محل لها من الإعراب أصلا، كتلك التي تتحدث عن ممثل لكل شعبة، في الوقت الذي لا توجد شعب بالمعهد.
ولمساندة أزيلالي في مواجهة الحيف التي تعرضت له وإيقاف الشطط في استعمال السلطة من طرف الوزيرة، انطلقت مند أسبوع حملة بقيادة خريجي وخريجات المعهد الوطني للعمل الاجتماعي وهيئات المجتمع المدني من داخل وخارج مدينة طنجة.
مجموعة دعم نفيسة أزلالي | في 18/10/2015
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



