تارودانت: جدل كبير حول مصاريف الهجرة والعمولات

لا حديث في الشارع الروداني خلال شهر محرم هذا إلا خبر مفاده أن تشكيل مكتب المجلس الإقليمي سيتم إعادة انتخابه ، و قد اختلفت الأقاويل والتصريحات حول الأحداث التي سبقت التشكيلة الحالية وظهرت أساطير للمنتفعين و المستفيدين من تخريجة تشكيل هذا المكتب .
و لكن الشارع يتساءل على مرجعية مصاريف هجرة سبعة عشر (17) عضوا خارج جهة سوس ماسة درعة ، ومن أنفق عن إقامة هذا الفريق وعلى حساب ماذا ؟ ، أم أن الأمر ألزم على كل فرد أن يؤدي قسطه من مبلغ كلفة هذه الهجرة ؟ وهل هذه الهجرة كانت لمصلحة ساكنة الإقليم ؟،أم لمصلحة الفريق حيث حسب المطلعين يصعب على المرء أن يقنع ويقتنع أن الجمع جمع خير للساكنة بالدرجة الأولى .
من جهة أخرى روج أن عمولات كانت في قلب حدث تشكيل مكتب المجلس ، حتى يتم الظفر برئاسة هذا الأخير وبمنصب ضمن التشكيلة ،وقد أجمعت الآراء على أن “التبزنيس” هو قوام هذه التركيبة ، و أنه لا تبرير و لا تصديق لسرد الرواية التي ألفها بعض المشاركين في هذه “الطبخة” ،كما سمها العارفون بخبايا الهجرة.
و ارتباطا بما سبق يتداول أيضا الكثيرون ممن اختاروا التصويت على أحد مكونات هذا الفريق ، عن الطريقة التي سوف يتم بها فك “شفرة” العمولات التي سبق أن استفاد منها الأعضاء السبعة عشر (17) ، علما أن أعضاء جدد سيخلفون القدماء في تركيبة المكتب الجديد .
وإلى حين حلول يوم إعادة التصويت على رئاسة ومكتب المجلس الإقليمي ، أليس من حق من صوتوا لصالح أهل الإصلاح والتغيير أن تحترم إرادتهم ؟ ألا يوجد لدى أعضاء الفريق (17) احتراما للوعود والعهود الكثيرة التي قطعها قادة أحزابهم على أنفسهم ؟أم أن الجشع والطمع يبيح الدوس على المرجعيات والأخلاق والمبادئ ؟وهذا لا يعني عدم وجود شواذ في القاعدة هناك من يخرج عن الملة وعن الوازع الأخلاقي للإنسان.
و كيفما كان الحال، يرى أحد ساكنة الإقليم أن على المؤسسات الحزبية أن تستوعب جيدا الدروس ،و تستعمل الآلية الرقابية الفعالة في مثل هذه النازلة ،والتي تستطيع من خلالها رصد الانحرافات والخروقات التي شابت عملية تشكيل مكتب المجلس الإقليمي ، وتعمل على تصحيحها في الوقت المناسب و تتخذ الإجراءات التأديبية والزجرية اللازمة في حق المتلاعبين و السماسرة في أصوات الناخبين ، و ذلك قبل أن تتفاقم ويشتد خطرها على مستقبل الحزب ، وتبقى طرق العودة إلى مواقع تدبير الشأن المحلي والإقليمي والجهوي والوطني مستقبلا سالكة ومفتوحة .
ويبقى من حق من ثقوا في الأحزاب وليس الأشخاص أن يطرحوا السؤال التالي : هل يمكن وقوف عجلة عمل المؤسسات الحزبية ( لجنة النزاهة والشفافية ) التي جاءت لتشكل بديلا أفضل من غيرها ؟؟؟
عبد الحق جنوبي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني