حزب المصباح يضع نصب عينيه ملايير العالم القروي لقطف أصوات البادية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أظهر حزب العدالة والتنمية من خلال موقف رئيس الحكومة، ونواب الحزب وبعض وزرائه، حرصا كبيرا على تولي رئيس الحكومة مهمة الآمر بالصرف بصندوق التنمية القروية الذي رصدته له الحكومة 55 مليار درهم لتنمية العالم القروية تنفيذا للتوجيهات الملكية التي وردت في خطاب العرش الأخير.
نواب حزب العدالة والتنمية، فتحوا جبهة جديدة مع وزير الفلاحة عزيز أخنوش، بعد أن هدد عبد العزيز أفتاتي بإسقاط المادة 30 من قانون المالية، التي سيتولى بموجبها وزير الفلاحة مهمة الآمر بالصرف.
أكثر من ذلك أطلق نواب الحزب وأتباعه حملة عنيفة ضد وزير الفلاحة، وبعض أعضاء الحكومة، فيما وصلت تداعيات هذه القضية إلى بعض أعضاء الفريق الحكومي كمحمد بوسعيد وأنيس بيرو.
ويبدو أن رغبة حزب المصباح في التمكن من جميع عناصر القوة في المشهد السياسي، دفعتهم إلى الرغبة في محاولة السيطرة على جميع الآليات التي تمكنهم من الدعاية لحزب العدالة واستغلال جميع البرامج والمشاريع الحكومية من أجل تبنيها كمنجزات للمصباح في السنة الأخيرة من الولاية الحكومية.
منطق الشراكة الحكومي، الذي ظل حزب العدالة والتنمية يطالب به جميع الهيئات المشكلة للنسيج الحكومي، لم يكن حاضرا ضمن هواجس إخوان بنكيران، إلى درجة أن أقرب وزير إليهم من خارج الحزب بات في قفص الاتهام.
ارتهان العمل الحكومي للمناوشات السياسية التي تسبق الاستحقاقات التشريعية، خطأ فادح من طرف رئيس الحكومة الذي لم يتعلم من أزماته السابقة الحفاظ على حلفائه والابتعاد عن افتعال الأزمات من أجل تضخيمها والاستفادة منها سياسي، انطلاقا من الاعتمادات المالية الضخمة المخصصة لتأهيل وتنمية العالم القروي.
رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ظل يردد باستمرار وفي مختلف المناسبات، أن الحسابات السياسية آخر ما يهمه، وأنه غير معني بتضرر شعبية حزبه نتيجة بعض القرارات اللا شعبية، إلى غير ذلك من الخطابات التي كذبتها واقعة صندوق تنمية العالم القروي.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار هذه المعطيات، فإن رئيس الحكومة غير صادق فيما يدعي بعد أن وضع نصب أعينه التصرف في 55 مليار درهم للرفع من شعبية حزبه وقطف غلة مشاريع بملايير السنتيمات، وإلا فما سبب هذا الغليان داخل حزب المصباح.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني