كواليس اليوم: محمد البودالي
أقصت وزارة الاتصال مجموعة من المنابر والمواقع الإلكترونية الجادة والمهنية، والملتزمة بخط تحريري مسؤول وبعيد عن المزايدات، من لائحة المنابر التي تم اختيارها للانتقال إلى مدينة العيون لتغطية حدث الاحتفال بالذكرى 40 للمسيرة الخضراء المظفرة.
وزارة الاتصال، وكعادتها، خصت عددا من المقربين وأصحاب الولاءات بدعوات المشاركة في احتفالات الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء، والتي تحتضنها مدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية، في استمرار لعدة انزلاقات سابقة لهذه الوزارة، التي تدير عددا من القرارات والاختيارات دون معايير واضحة، وبمزاجية تعكس عقلية التدبير غير المسؤول لمثل هذه المحطات.
وزارة الخلفي، استبعدت غالبية المواقع المشهود لها بخطها التحريري الملتزم بقضايا الوطن، والتي تترفع عن الابتذال والصحافة التي تخدم أجندات معينة، لصالح مواقع ومنابر لا تستقر على موقف، وتغير خطها التحريري باستمرار تحت الطلب، وتستغل العمل الصحافي لغايات وأهداف لا تخفى على أحد.
بل إن من أشرفوا على إعداد لوائح الصحافيين، من كبار موظفي وزارة الخلفي، استدعوا صحفيين لم يسبق لهم خدمة القضية الوطنية ولو بسطر واحد، فقط لأن لهم أحباب ومعارف في وزارة الاتصال!!!
موقع “كواليس اليوم”، واحد من المواقع التي طالتها مقصلة الإقصاء من طرف رجال الخلفي، ولعل السبب غير خاف، ولا نجد حرجا في الكشف عنه، ويتعلق بموقف الموقع من قرار الوزارة بآلية توزيع الدعم العمومي والتي صيغت على المقاس، وفصلت لكي تستفيد منه جهات بعينها، اعتبار للمعايير والشروط التعجيزية التي تحرم عددا من المقاولات الناشئة من الدعم العمومي الذي اعتمد أساسا لتطوير الممارسة الصحفية في المواقع الإلكترونية، فإذا به يخصص لتسمين المواقع التي تدار بميزانيات ضخمة، وأسست لأهداف تجارية محضة من أجل التهام كعكة الدعم العمومي، مما يتنافى وفلسفة الدعم التي تهدف إلى تطوير الممارسة، وليس إغناء المقاولات التي تحصل على تمويلات كبيرة لا أحد يعرف مصدرها.
وليس هذا غريبا من وزارة يديرها صويحفي بات يعرف بـ je suis clair، خصوصا أن مدير موقع “كواليس اليوم” كان الوحيد الذي كانت له جرأة الكشف عن مناورة الوزارة في مسألة الدعم العمومي للصحف الرقمية.
إن حرمان بعض المواقع الإلكترونية من المشاركة في الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء لا مبرر موضوعي له، ومصداقية وزارة الخلفي في تدبير هذه القضية على المحك والمستقبل كفيل بفضح الخلفيات التي تتحكم في هذا النوع من المحاباة للبعض على حساب البعض الآخر.
وللتوضيح فقط، لو لم يكن الأمر متعلقا بالوحدة الترابية للمملكة، وزيارة تاريخية إلى مدينة العيون، لما التفتنا أصلا إليك أيتها الوزارة التي لم هناك يعد من تعبير لائق لممارساتها غير “التبرهيش”..




