كواليس اليوم: محمد البودالي
تميز اليوم الثاني من الزيارة الملكية بالإعلان عن عدة مشاريع بعضها يكتسي صبغة المشاريع العملاقة والمهيكلة، والبعض الآخر يصنف ضمن المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية، إضافة إلى مشاريع ذات طابع فلاحي واقتصادي.
اليوم الثاني تميز بالإعلان عن إنجاز الطريق السريع الذي ظل حلما لكل سكان الصحراء من أجل ربط الجسور مع شمال المملكة، إذا ينتظر أن تتعزز البنية التحتية للأقاليم الصحراوية بإحداث الطريق السريع والمزدوج بين مدينة أكادير ومدن الصحراء، وصولا إلى الداخلة، والذي ستنطلق الأشغال به سنة 2016، على أن يصبح جاهزا خلال خمس سنوات، أي في بداية سنة 2021، وذلك بكلفة مالية تصل إلى 850 مليار سنتيم.
أهمية مشروع الطريق السريع هو أنه سيؤمن ربطا طرقيا على مستوى عال وبالمعايير الدولية، وبرهانات اقتصادية، تجعل من منطقة الصحراء بوابة برية على إفريقيا، كما ستفتح أمام سكان المناطق الصحراوية آفاقا واعدة للانفتاح على شمال المملكة ووسطها، مع يعنيه ذلك من انتعاش في النشاط الاقتصادي وفك العزلة وتشجيع الحركة، بما في ذلك السياحة وأشياء أخرى.
ضمن قائمة المشاريع النوعية والعملاقة، أعلن جلالة الملك مساء يوم السبت الماضي عن إنجاز مركز استشفائي جامعي بالصحراء بقيمة 120 مليار سنتيم، والذي سينجز على مساحة 30 هكتارا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير.
هذا المشروع سينهي معاناة بعض المرضى وساكنة المناطق الجنوبية الذين يضطرون للانتقال إلى الدار البيضاء أو الرباط للاستشفاء وطلب العلاج.
وشهد اليوم الثاني من الزيارة الملكية الميمونة للمناطق الجنوبية، الإعلان عن إطلاق عدة مشاريع ضمنها مشاريع فلاحية، وأخرى في مجال تسمين الجمال وتربية المواشي، إضافة إلى عدد كبير من المشاريع وضمنها ميناء الداخلة الكبير.
هذا التركيز الكبير لجلالة الملك محمد السادس على تأهيل الأقاليم يشكل استمرارا لسياسة كسب القلوب التي يعتمدها المغرب والتي تضع الإنسان الصحراوي في قلب المشاريع التنموية العملاقة التي ينجزها المغرب بالصحراء خدمة للساكنة وتشجيعا على الاستقرار، في الوقت الذي تردد طغمة بوليساريو أسطوانة الانفصال دون تقديم بديل سياسي واجتماعي للساكنة، خلافا للمغرب الذي يلتزم بخدمة مواطنيه الصحراويين في كافة المجالات، بناء على تطلعاتهم وانتظاراتهم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



