هل تنجح النقابات في تحدي الإضراب العام احتجاجا على سياسة بنكيران؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أعلنت أربع تنظيمات نقابية عن توحيد مشروعها النضالي ضد الحكومة، من خلال إحداث لجنة تنسيق موسعة مكونة من أربع نقابات، هي الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفدرالية الديمقراطية للشغل.

النقابات الأربع قررت تنظيم مسيرة عمالية في نهاية نونبر الجاري، مع خوض إضراب عام وطني في العاشر من دجنبر القادم.

موقف النقابات من حكومة بنكيران أملته عدة اعتبارات، فرئيس الحكومة واصل إمعانه في تجاهل النسيج النقابي بالمغرب، معلنا عن برنامجه في المضي قدما في سلسلة من الإصلاحات التي لا يمكن خوضها دون الرجوع إلى النقابات، لكن رئيس الحكومة يحاول تكريس عرف سياسي جديد، وهو إقرار الإصلاحات الاجتماعية دون إشراك ممثلي العمال والموظفين، وكذا باقيالمعنيين بالسياسات التي يتبعها.

موقف النقابات يعتبر في هذه المحطة استمرارا للمطالب التي أعلنتها قبل ثلاث سنوات، وهي رفض السياسة الحكومة، ومطالبتها بفتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول لبحث المطالب المطروحة، في عدة قضايا خاصة المطلب الحيوي والأساسي، وهو زيادة الأجور، وإلغاء المادة التي تجرم العمل النقابي، و أخذ مخاوف النقابات من مشروع القانون الخاص بالتقاعد، الاستجابة للملف المطلبي للطبقة الشغيلة في شموليته، دون إغفال مأسسة الحوار الاجتماعي وفق آلية قانونية، بعيدا عن مزاجية رئيس الحكومة وتصلبه في هذا الموضوع.

النقابات الأربع التي اجتمعت يوم الثلاثاء الماضي، وأعلنت عن مواقفها من السياسة الحكومية المثيرة للقلق في الشق الاجتماعي والاقتصادي، والتي يفصح عنها قانون المالية الذي عرض على البرلمان للمناقشة، والذي تمت صياغته بتقشف كبير يلقي بظلاله على مصالح الطبقات الاجتماعية بسبب غياب البعد الاجتماعي، وتركيز الحكومة على الحفاظ على التوازنات المالية وفق إملاءات المؤسسات المالية الدولية.

معركة شد الحبل بين النقابات والحكومة، مازالت في بدايتها، ولا شك أن رئيس الحكومة ينتظر حجم التجاوب الشعبي مع البرنامج الاحتجاجي للنقابات الأربع قبل الرد على مطالبها، خاصة أن بنكيران ظل يتهكم على حجم الحشد الجماهيري الذي استطاعت النقابات حشده ضد حكومته في محطات احتجاجية سابقة، مما شجعه على مواصلة سياسته الاجتماعية دون ضغط.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني