كواليس اليوم: إسماعيل هاني
لم يستوعب حكام الجزائر النجاح الباهر للزيارة الملكية إلى الأقاليم الجنوبية.
إعلام الجزائر، وساستها، والمحللون الذين يحصلون على رواتبهم من ميزانية المخابرات العسكرية الجزائرية، لم يتوقفوا منذ يوم الجمعة الأخير عن إثارة موضوع الزيارة، والاستنجاد بالأمم المتحدة، ومن ترديد نفس التحليلات السطحية التي فندها النجاح الشعبي والرسمي لزيارة الملك محمد السادس إلى عاصمة الأقاليم الجنوبية مدينة العيون التي احتضنت الاحتفالات المخلدة للذكرى الأربعين لانطلاق حدث المسيرة الخضراء المظفرة.
من يستمع هذه الأيام إلى الإعلام الجزائري التابع للمخابرات والمتحدث باسم الموقف الرسمي، يعتقد أن هذا الإعلام يتحدث قبل ثلاثين سنة أو أكثر، فتحليلات الإعلام الجزائري، مازالت مصرة على قراءة الأحداث بصورة معكوسة، ولا شك أن رؤية الإعلام الجزائري تحاول أن تنتج واقعا مختلفا عما تعيشه الصحراء المغربية من تحولات على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بدليل أن مئات الآلاف من المغاربة خرجوا لاستقبال الملك محمد السادس تعبيرا عن ولائهم للعرش المغربي، وعن تشبثهم برمز الأمة وممثلها.
إنها إشارة قوية إلى العالم أجمع مفادها أن مشكل الصحراء لم يعد قائما إلا في أذهان الجزائر الرسمية، وصنيعتها البوليساريو، وأن الحقائق على الأرض تختلف كليا عما تروج له الجزائر، وتحاول فرضه على العالم خلال المحافل واللقاءات الدولية.




