فرنسا: سنعيش لوقت طويل تحت التهديد ولكننا سنُغلق مساجد المتطرفين

كواليس اليوم: عن (وكالات) بتصرف
أكدت فرنسا أنها ما تزال مستهدفة، وتوقعت شن هجمات إرهابية جديدة، في الأيام أو الأسابيع المقبلة.
وحذر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم الاثنين 16 نونبر من اعتداءات جديدة قد تضرب فرنسا ودولا أوروبية أخرى، معلنا عن أكثر من 150 مداهمة نفذت على الأراضي الفرنسية واستهدفت الأوساط الإسلامية منذ الجمعة.
وفي ليون (وسط شرق) تم ضبط أسلحة بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية كلاشنيكوف بحسب مصدر مطلع على التحقيق، كما اعتقل خمسة أشخاص.
ونقلت “فرانس برس”، عن فالس الذي كان يتحدث لإذاعة “ار تي ال”، قوله “سنعيش لوقت طويل في ظل هذا التهديد .. وعلينا أن نستعد له” مشيرا إلى أن اعتداءات جديدة قد تستهدف فرنسا أو دولا أوروبية أخرى “في الأيام المقبلة أو الأسابيع المقبلة”.
وقال فالس “نعلم ان هناك عمليات كان يجري وما زال يجري تدبيرها، ليس ضد فرنسا فحسب بل كذلك ضد دول اوروبية اخرى”، في وقت تحاول فرنسا الاثنين العودة الى حياة طبيعية بعد الذهول والصدمة اللذين سيطرا عليها في نهاية الاسبوع الماضي.
واكد فالس ان هذه الاعتداءات “نظمت ودبرت وخطط لها من سوريا” مبررا بذلك الغارات المكثفة التي شنتها مقاتلات فرنسية الاحد على الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.
وقال “هذه الحرب ضد داعش يجب ان تجري اولا في سوريا والعراق. هناك ايضا ما يجري في ليبيا اذ ان داعش .. متمركزة وتتمركز هناك. لذلك اقول ان هذه الحرب ستكون حربا طويلة وصعبة”.
وقال “ادعو الجميع الى ضبط النفس وتوخي الحيطة والحذر. اجل، ان سلوك كل شخص سيتبدل في مواجهة هذا الخطر الارهابي”.
واضاف مشددا “ان هذا العمل الحربي، هذه الحرب الجديدة، لانها بالطبع ليست حربا تقليدية في فرنسا، ترغمنا على لزوم موقف، نظرة، تعبئة … على توخي اقصى التيقظ وضبط النفس والهدوء”.
وقال “لا يمكن لداعش ان تنتصر في هذه الحرب علينا، لكن هذه المنظمة الارهابية تسعى الى اضعافنا، الى تفريقنا… الى جعل الفرنسيين ينقسمون بعضهم على البعض الاخر” معتبرا انه “من الضروري اكثر من اي وقت مضى الحفاظ على وحدتنا”.
وفي ما يتعلق بالمؤتمر الدولي حول المناخ المقرر عقده في 29 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس قال فالس انه سيتم تركيز الاعمال على المفاوضات مشيرا الى ان “الحفلات الموسيقية والتظاهرات الاحتفالية ستلغى بالتاكيد”.
وقال ان “جميع رؤساء الدول والحكومات في العالم سيحضرون الى هنا وسيوجهون الى العالم باسره رسالة دعم وتضامن مع فرنسا”.
واضاف “لم يطلب منا اي رئيس دولة او حكومة تاجيل هذا اللقاء، بل على العكس. اعتقد ان ذلك سيعني الرضوخ للارهاب”.
من جهته، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان الحكومة ستبحث في جلستها المقبلة قرارا بحل المساجد المتشددة، وذلك بعد يومين من اعلان حالة الطوارئ في البلاد اثر الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت باريس.
وقال كازنوف عبر قناة فرانس 2 التلفزيونية ان “حالة الطوارئ هي (…) ان نتمكن بطريقة حازمة وصارمة من ان نطرد من البلد اولئك الذين يدعون للكراهية في فرنسا، سواء أكانوا منخرطين فعلا او نشتبه في انهم منخرطون في اعمال ذات طابع ارهابي”.
وأضاف ان “هذا يعني ايضا انني بدأت اخذ اجراءات بهذا الصدد وسيجري نقاش في مجلس الوزراء بشأن حل المساجد، التي يبث فيها الدعاة الكراهية او يحضون عليها, كل هذا يجب ان يطبق باكبر حزم”.
كما ذكر الوزير بان الحكومة اقرت “زيادة كبيرة جدا لامكانيات” اجهزة الاستخبارات حتى قبل اعتداءات الجمعة، ولا سيما مع “خلق 1500 وظيفة” و”تخصيص حوالى 233 مليون يورو” وتوسيع صلاحيات هذه الاجهزة من خلال “اجراءات تشريعية جديدة”.
واضاف “هل في اطار الحرب التي نعيشها يجب ان نمضي ابعد من هذا؟، الجواب اعطاه الرئيس ورئيس الوزراء: نعم, يجب ذلك. حالة الطوارئ تتيح الوسائل لفعل ذلك: فرض الاقامة الجبرية, مداهمات.. هذه الوسائل سيتم اللجوء اليها كلها وبالكامل”.
وذكر كازنوف بانه “ايا تكن الاجراءات التي نتخذها في مواجهة همجيين اعلنوا الحرب فان الخطر صفر غير موجود”, مؤكدا ان “هذه الحرب ستنتصر فيها الجمهورية الفرنسية والديموقراطية بسبب القيم التي نحملها والحزم في تنفيذ افعالنا”.
ودعا الوزير الفرنسيين الى “مواصلة الحياة (…) لان الارهابيين يريدون اخضاعنا بالرعب, انه رفض العيش كما فعلنا حتى اليوم بنموذج حضارتنا وحبنا للحرية والثقافة والعيش معا”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني