ألن يحاكم رئيس جهة الرباط بتهمة الإشادة بالإرهاب؟  

كواليس اليوم : إسماعيل هاني
فضحت تدوينة عبد الصمد سكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، على حسابه بالفايسبوك، الخطاب الظلامي لبعض أعضاء حزب العدالة والتنمية، حين تخونهم التقية التي يختبؤون وراءها لإخفاء حقيقة قناعاتهم ومواقفهم التي لا تنسجم وتوجهات المملكة، وسياستها الرسمية في قضية محاربة الإرهاب.
وعندما يتصدى مسؤول حزبي يشغل مكانة رفيعة بصفته رئيسا لجهة العاصمة، كعبد الصمد سكال، لتبرير الإرهاب بالظلم، فإنه يؤيد الإرهاب ما استمر الظلم، مهما كانت التبريرات التي حاول بها تغليف موقفه.
فالإرهاب منبوذ ومرفوض، والظلم ممارسة لا يمكن قبولها، وهنالك أكثر من طريقة للتعبير عن رفض الظلم، لكن اعتبار الإرهاب نتيجة للظلم، هو بكل صراحة ووضوح دعم وتبرير لكل عملية إرهابية في العالم.
وما ينبغي قوله هنا، هو أن لا شيء أخطر من الإرهاب، سوى وجود من يدافع عنه، أو من ينصب نفسه محاميا عن الإرهابيين وأعمالهم الجبانة، بدعوى وجود الظلم.
من الناحية القانونية، يعتبر تصريح وتدوينة عبد  الصمد سكال، بمثابة إشادة بالإرهاب، وهذا السلوك يجرمه القانون، وموجب للمساءلة تحت طائلة قانون محاربة الإرهاب الذي أقره المغرب سنة 2003، بعد أن اكتوى بناره عقب أحداث الدار البيضاء الأليمة.
هذا السلوك غير المفهوم، يعكس في الواقع حالة التضليل التي يلجأ إليها بعض قادة الحزب وأعضائه وأتباعه للرقص على الحبلين، حبل رفض الإرهاب وحبل تمجيده وتبريره.
في مثل هذا التوقيت لا مبرر لهذا النوع من التصريحات التي لا تقدم ولا تؤخر سوى أنها تصب الزيت على النار، وتعطي المبرر الأخلاقي لذوي النزوعات الإرهابية للتمادي في معاداة السلم والأمن، لأن الحاضنة الفكرية التي تتبنى الإرهاب تستمر في إيجاد مبررات تهديد حياة الآمنين وترويع الأوطان، ونشر خطاب الكراهية والتحريض المباشر على مزيد من التطرف واللجوء إلى العنف كشكل من أشكال رفض الآخر والسعي إلى إلحاق الأذى بالأبرياء في إطار أجندات سياسية لا ذنب للأبرياء فيها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني