كواليس اليوم: محمد البودالي
طغت التداعيات الإيجابية للمساعدة الفعالة التي قدمتها الاستخبارات المغربية إلى نظيرتها الفرنسية، والتي مكنت من القضاء على العقل المدبر لهجمات باريس، وأعوانه، على أشغال الجلسة العامة للغرفة الثانية بالبرلمان الفرنسي، المنعقدة يوم 20 نونبر الجاري.
الجلسة والتي خصصت لمناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة الإرهاب بعد اعتداءات باريس، عرفت تدخل السيناتور الفرنسي “روجي كاروتشي” عن الحزب الجمهوري الفرنسي، بحيث قدم مداخلة قيمة في حق المغرب، نوه فيها بالدور الريادي الذي لعبته المخابرات المغربية في تجنيب فرنسا شر اعتداءات وبيلة.
ولم تفت السيناتور الفرنسي الوقوف وقفة شكر وعرفان عند الموقف الهام الذي أعلنه المجلس العلمي الأعلى بالمغرب، الذي أصدر فتوى حول الجهاد، خلافا لما تروج له داعش من افتراءات حول الإسلام.
يشار إلى أن السيناتور الفرنسي المذكور معروف بدفاعه الكبير عن توطيد العلاقات مع المغرب، وسبق له، في عز الأزمة المغربية الفرنسية، أن وجه سؤالا شفويا إلى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، يعيب فيه على الدولة الفرنسية تلكؤها وبطئها في تفعيل الإجراءات اللازمة لحل الأزمة، كما حث وزير الخارجية في بلاده على التعجيل بإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، خدمة للمصالح الفرنسية.
يحق الآن للمغاربة أن يفخروا بجهاز استخباراتهم، فقد رفع رأسهم عاليا حتى باتت جميع الدول تطلب ود المغرب سعيا منها إلى الاستفادة من خدمات مخابراته.
فتقديم المغرب لمعلومات حساسة وفي غاية الأهمية للسلطات الفرنسية، قاد الأجهزة الأمنية الفرنسية إلى فك شفرة العمليات الإرهابية ومن يقف خلفها، والعقل المدبر للعملية، ومكان تواجده، إضافة إلى الكثير من التفاصيل التي لم يعلن عنها نظرا للطابع السري لهذا النوع من المعلومات.
هذا الدور الكبير الذي لعبته المخابرات المغربية، في أحداث إرهابية استنفرت العالم بأسره، دفعت بلجيكا إلى طلب العون في ظرف دقيق يتعلق بالأمن القومي لبلجيكا، التي تواجه موجة إرهابية لا تقل خطورة عما تعرضت له فرنسا، وذلك خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها العاهل البلجيكي مع جلالة الملك، وما أعقبها من مباحثات بين محمد حصاد وزير الداخلية المغربية ونظيره البلجيكي، وكذا عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لـ”الديستي”، و”ياسين المنصوري”، المدير العام لـ”لادجيد”.
تفاصيل أكثر على الرابط:
ملك بلجيكا يتصل بالملك محمد السادس ويطلب مساعدة المخابرات المغربية
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



