مشاريع “الاستثناء” ببنسليمان مشاكل بلا حدود

السعيد بنلباه

شهد إقليم بنسليمان في الآونة الأخيرة يزال طفرة متسارعة فيما يخص المشاريع السكنية، سواء الفاخرة مرتفعة الثمن،أو الاقتصادية متوسطة الثمن،أو الاجتماعية منخفضة التكلفة، وإن كان هناك تفاوت في العملية من مدينة إلى أخرى، فمدينة بونيقة تحولت فيها مشاريع السكن الاقتصادي 25 مليون إلى ظاهرة أسمنتية تحرق اليابس والأخضر، وبلدية المنصورية،التي تسعى جاهدة لبلوغ صفة مدينة، وبناء على فوضى التعمير الذي تشهده شكلا ومضمونا فإنها ستستفيق يوما لا محالة على كيان هجين غير مسبوق الوجود، لا هو بقرية، ولا بمدينة ولا بمنتجع سياحي، ولن تشبه المنصورية إلا ذاتها.
أما مسؤولي مدينة بنسليمان عاصمة الإقليم؟ الذين قد يكونوا اتجهوا وجهة تشجيع المشاريع السكنية المتنوعة المنتوج، دخولا من بوابة الترخيص الاستثنائي، فبقدر ما نجحوا نوعا ما في توفير أوعية عقارية لعدد من الأسر، وبقدر ما امتصوا نوعا ما الخصاص الذي كان بينا في هذا المجال، وامتصوا معه غضبا بينا كان، إلا أن المشاريع التي انطلقت بها الحياة الآدمية، تعرف مشاكل لا حصر لها بسبب غياب التتبع، والمراقبة، ونشير هنا للمشروع السكني ” الوازيس” الذي انطلقت فيه الحياة منذ أزيد من سنة، بحيث بالإضافة إلى تسويق زهاء 40 في المائة أو أكثر من البقع الأرضية، فإنه بالنسبة للسكن الاقتصادي “25 مليون” الذي يناهز 641 شقة فإن أزيد من 300أسرة سكنت بالفعل،، وكنا في كواليس اليوم أشرنا يوم الجمعة 30يونيو إلى غياب الإنارة العمومية على طول المسافة الرابطة بين “الوازيس” وسط مدينة بنسليمان البالغة زهاء كيلومترين كما كنا أشرنا إلى رداءة حالة الطريق وغياب المرافق الاجتماعية.
وإذا كانت الجهات المعنية تحركت إيجابا وأنارت الطريق، وبرمجت إصلاحها وتهيئتها، حسب بعض المصادر، ومددت خط النقل العمومي “الحافلات” ليصل إلى الحي السكني المذكور، إلا أن الساكنة لا تزال تعبر عن معاناتها مع التنقل من الحي وإلى المدينة على اعتبار أن عدد الحافلات وتوقيتها لا يقلل بتاتا من المعاناة المسجلة يوميا، ولا يزال عدد كبير من الساكنة رجالا ونساء وشبابا وشابات وأطفالا يعتمدون في تنقلاتهم على الدراجات ثلاثية العجلات، وطبعا مشيا على الأقدام، هذا في غياب مدرسة ابتدائية على الأقل، وحتى المدرسة التي أوجدها أصحاب المشروع هي مدرسة خصوصية لا تزال مقفلة، والمصحة لا تزال مقفلة، والمركز التجاري لا يزال مقفلا، ومركز الأمن لا يزال مقفلا، والصيدلية مقفلة…. وحده المسجد مفتوح في وجه المصلين.
السؤال المطروح بإلحاح هل أخذت السلطات المعنية والجهات الموكول لها تتبع مثل هذه المشاريع السكنية، العبرة مما حصل وحاصل من نقائص وخصاص في البنيات الاجتماعية ب “الوزيس” لاستشعارها والعمل على تفادي تكرارها مع المشاريع السكنية ذات الصلة من حيث النوع، والمبرمجة أو التي بلغت مراحل الإسكان كما هو الشأن بالنسبة للمشروع السكني ” نجمة بنسليمان” الذي يبعد عن قلب المدينة بما يقارب 4و5 كيلومترات بدون إنارة…والذي تمت به عملية توزيع مئات المساكن الجاهزة في إطار السكن المنخفض التكلفة “14 مليون”؟؟
أم أن سياسة “حتى يصبح ويفتح” هي أقصر الطرق التي سيسلكها أهل الشأن؟؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني