كواليس اليوم: إسماعيل هاني
فضح برنامج 90 دقيقة للإقناع، زعيم حزب الاستقلال حميد شباط الذي حاول تبرير ما لم يبرر، وبدا تائها بين رغبته في تقديم أوراق اعتماد جديدة لدى المواطن المغربي، ولدى رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، بحثا عن موطئ قدم في التحالفات الحكومية المقبلة، خاصة أن المغرب مقبل على انتخابات تشريعية هذه السنة.
حميد شباط، الذي نوه برئيس الحكومة في نهاية البرنامج بما يعني الثناء على حصيلته، تحدث عن إنجازات حكومة عباس الفاسي، وتشغيل 100 ألف حامل للشواهد الجامعية، وإقرار برنامج المساعدة الطبية راميد، والكثير من الإنجازات، لكنه في نفس الوقت، يتحدث عن المعضلات الاجتماعية التي يعاني منها المغرب، والتي لم تظهر بالتأكيد في الولاية الحالية.
حميد شباط، تناسى وهو يحاول استمالة المغاربة، وتقديم أسباب مقنعة لمغادرته للحكومة، أن حزب الاستقلال كان شريكا في جميع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب منذ عقود.
ركوب حميد شباط على القضايا الاجتماعية لتبرير مغادرته سفينة الحكومة لم يكن مقنعا، خاصة أن رئيس الحكومة الذي حظي بثناء شباط لم يغير سياسته الاجتماعية، بل واصل مسلسل الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية بشكل غير مسبوق.
شباط أظهر أنه يبحث عن مكان داخل الحكومة المقبلة بأي ثمن، ووضع نفسه في موقف لا يحسد عليه، حتى أنه أنكر جميع تصريحاته السابقة لكي لا يغضب بنكيران، دون أن يتحلى بشجاعة الاعتذار كما سأله الصحفي الذي حاوره إضافة إلى معد ومقدم البرنامج.
حميد شباط لم يكن مقنعا في أي شيء، بقدر ما أظهر أنه حربائي يغير مواقفه كما يغير جواربه، وأظهر في نفس الوقت أنه أقنع أعضاء حزبه بتمديد عمره السياسي إلى آجل غير مسمى.




