بنكيران يتنفس الصعداء: ‫الطبقة الشغيلة تخذل النقابات بعد الحضور الباهت في مسيرة الكرامة

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تنفست الحكومة الصعداء بعد انتهاء مسيرة الكرامة الاحتجاجية والتي دعت إليها أربع تنظيمات نقابية.
الحضور الضعيف للطبقة الشغيلة إلى ساحة النصر بالدار البيضاء، رغم التعبئة القوية للمسيرة منذ قرابة الشهر، والذي لم يتجاوز تقديرات محايدة عشرة آلاف مشارك، ضربة قوية لموقف النقابات العمالية، التي سيصعب عليها التحدث باسم الطبقة الشغيلة، وسيشجع الحكومة على المضي قدما في مسار الإصلاحات التي ترفضها النقابات، إضافة إلى تمسك رئيس الحكومة برفض مطالب النقابات وفي مقدمتها التزام الحكومة بتنفيذ ما تبقى من محضر 11 أبريل، والزيادة في الأجور، ووقف التضييق على الحرية النقابية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وإحداث الدرجة الجديدة، مع إشراك النقابات في إصلاح نظام التقاعد.
ويبدو أن أجواء مسيرة الكرامة ستدفع النقابات إلى التفكير مليا قبل الإعلان عن خطوات احتجاجية، بعد أن خذلت الجماهير أربع تنظيمات نقابية لم تتمكن مجتمعة من إقناع أكثر من 10 آلاف شخص للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية، في الوقت الذي كان تراهن على حضور 300 ألف شخص للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية.
خلاصات ما بعد مسيرة الكرامة، هو أن النقابات باتت أقل تأثيرا في المشهد العام لأسباب موضوعية تتصل بالفساد الداخلي الذي تعاني منه النقابات، كما أن مؤشر الحضور الضعيف لا يمكن أن يطمئن الحكومة التي قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الطبقة الشغيلة التي يمكن تتصدى للحكومة بدون النقابات.
الحسابات الصعبة هو ما ينتظر الحكومة التي باتت مجبرة على تمرير قانون إصلاح التقاعد وفي نفس الوقت مراعاة متطلبات السلم الاجتماعي.
رئيس الحكومة الذي أرسل إشارات مشفرة إلى الزعامات النقابية، لتحريض الشغيلة عليها، مدعو هو الآخر إلى النزول من سفينة الغرور التي يمتطيها والقراءة الجيدة للوحة القيادة لأن يأس الطبقة الشغيلة من النقابات لا يعني قبولها بالسياسات الاجتماعية للحكومة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني