السعيد بنلباه
في إطار الملتقى التشتورية والتواصلية التي دشنها رئيس مجلس جهة الدار البيضاء ـ سطات، مصطفى الباكوري، ووالي الجهة خالد سفير، بتنظيم 9 ملتقيات جهوية تمثيلا لعدد العمالات والإقليم ضمن الجهة، احتضنت عمالة إقليم بنسليمان يوم السبت 12 ديسمبر الجاري الملتقى الجهوي الخامس استدعت لحضوره برلمانيي الإقليم بغرفتيه، ورؤساء الجماعات والغرف المهنية، وفاعلين اقتصاديين، وجمعويين، وممثلي وسائل الإعلام وطنية ومحلية، وحضرها العامل المدير العام للوكالة الحضرية وعاملي المحمدية وبرشيد وكاتب عام عمالة سطات،ورؤساء المصالح الخارجية بالإٌقليم .
افتتح اللقاء بتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم تلتها كلمة الترحيب لرئيس المجلس الإقليمي خالد الدهي الذي أكد على عزم المجلس الإقليمي وكافة مكونات إقليم بنسليمان على الانخراط الجدي والفعال في جهته الجديدة والتفاعل الإيجابي مع كافة مكوناتها بغية إنجاح الجهوية الموسعة المتقدمة.
بعده أخذ الكلمة والي الجهة خالد سفير والذي كان مختصرا جدا وإن كان وضع الحاضرين في سياق الحدث أولا بتفعيل مضامين الدستور الجديد والقوانين الجديدة التي جعلت المقاربة التشاركية مقاربة للتسيير والتدبير المحلي ، في إطار الجهوية المتقدمة ومن جهة ثانية للوقوف على التنوع الذي تكتنزه وتحضى به جهة الدار البيضاء ـ سطات، منوها إلى أنه بمعية رئيس مجلس الجهة عازمون من خلال الملتقيات الجهوية التسعة التي أكملت بنسليمان رقمها الخامس ،على الإنصات، والتواصل، في أفق بناء مخطط تنموي جهوي شامل ومتكامل.
وفي نفس السياق والمضمون جاءت كلمة رئيس مجلس الجهة مصطفى الباكوري، حيث اعتبر أن هذه الملتقيات من شأنها توفير إمكانية الوقوف على التنوع الذي تكتنزه وتحضى به جهة الدار البيضاء ـ سطات، ما يؤهلها لتلبية انتظارات المواطنين بفتح مجالات جديدة للتنمية الاقتصادية من خلال تفعيل كل الإمكانات المتوفرة، ونقل المشاورة والتشاركية من مفهمين لغويين منطوقين إلى فعلين واقعين ملموسين، مبرزا أن من شأن الجهوية الموسعة التمكين من بلوغ تنمية إقليمية فيما يخص الخدمات الأساسية، مشيرا إلى وجود عدة مجالات تستدعي التدخل، ويبقى لبلوغ الأهداف تحديد الأولويات.
بعد ذلك استمع الحاضرون إلى عرض شامل جامع بسط فيه عامل إقليم بنسليمان مصطفى المعزة أرقاما، ومعطيات تهم كافة القطاعات الإدارية والخدمية وكافة المجالات الحياتية بالإقليم بأبعادها الثلاثة، الواقع والسيرورة، الأفاق، والإكراهات، وذلك من خلال ستة محاور أساسية بحيث أعطى نبدة تاريخية عن الإقليم، من حيث تاريخ التأسيس، والجغرافية، وعدد الساكنة وأصلها والتشكيل المجالي، وحالة البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية. كالكهرباء والماء الصالح للشرب مشيرا بالأرقام إلة أين وصلت التغطية، وألى أين ستصل في أفق 2017، دون أن يفوته الإشارة إلى الإكراهات في هذا المجال، ونفس الأمر بالنسبة للشبكة الطرقية التي عدد فيها المنجزات، تم المشاريع طور الانجاز، والأخرى المبرمجة جهوية، ووطنية وإقليمية، وعلى مستوى باقي القطاعات تطرق إلى النقل والمواصلات، وقطاع الصحة، والتعليم ، والشباب، والمجال الثقافي ، والفلاحة والصناعة ، والتأهيل الحضري، وخاصة تأهيل شواطئ الإقليم “بوزنيقة، شراط، المنصورية” محددا في ذلك مجالات التدخل، وعند تطرقه لكل مجال كان يستحضر الأبعاد الثلاثة، كما سلف ذكره” الواقع والسيرورة، الأفاق المستقبلية، والإكراهات” .
وفي ختام عرضه طرح عامل الإقليم مقترحات رآها هامة لتنمية الإقليم، نذكر بعضا منها ك :
1 ــ استثمار المؤهلات الطبيعية والإيكولوجية بالإقليم.
2 ــ خلق سياحة طبيعية طبية.
3 ــ خلق بنيات استقبال سياحية.
4 ــ خلق بنيات التكوين العلمي والبيئي والبحث العلمي …..
5 ــ تكريس الإقليم كوجهة للإنتاج السينيمائي والتلفزي.
6 ــ تثمين المخزون الصخري.
7 ــ استغلال المياه السطحية.
عرض عامل الإقليم بشكله ومضمونه جاء تشخيصا دقيقا للإقليم ورأى فيه بعض الحاضرين كما لو أنه ثمرة ونتاج لقاءات إقليمية سبقت الملتقى الجهوي !! كما أنه بصيغته الشمولية من حيث المجالات التي تطرق إليها وتركيزه جعل غالبية مداخلات الحاضرين تتقاطع بشكل كبير مع ما جاء فيه بل وشبه إعادة له من حيث المشاكل التي تم طرحها وبعض المطالب التي تم التقدم بها، وبالتالي لو أن العرض تم وضعه رهن إشارة الحاضرين بوقت كاف لما عاشت القاعة، في لحظات من زمنها حالة تباكي وتشكي، بل لعاشت القاعة حالة تفاعل كان من شأنها إغناء المقترحات التي تم تقديمها في العرض، ولتم الحديث عن السبل الآليات الممكنة لتنزيل هذه المقترحات ، ولكان هناك حديث تشاركي بحثا عن سبل التعامل مع الإكراهات التي أشار إليها العرض والتي تحول دون التنمية المرجوة في كل مجال طبعا كل من موقعه.
أليس من الممكن والحال كما هي عليه، عقد لقاء إقليمي للاجتماع حول العرض الذي قدمه عامل الإقليم بمقترحاته والنظر في إمكانية إغنائه أو تعديل ما يلزم تعديله وجعله وثيقة إقليمية وخارطة طريق،لدى مجلس الجهة ووالي الجهة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



