الابتزاز الجنسي للباحثات عن شغل ظاهرة تؤرق العاطلات عن العمل

كواليس اليوم: فريد العلوي

بات إيجاد فرصة عمل بمثابة الحلم الذي لا يدركه الجميع، يستوي في ذلك النساء والرجال، وإن كان وضع النساء أشد سوءا في هذا الموضوع بالذات، إذ تتحول محطة البحث عن الشغل من أجل العيش بكرامة إلى فرصة لإهدار هذه الكرامة من قبل ضعاف النفوس، وبعض المرضى الذين لا يتعاملون مع المرأة إلا كوعاء جنسي لمكبوتاتهم.

قلما تنجو فتاة جميلة ومتعلمة، باحثة عن الشغل من التحرش أو الاستغلال الجنسي، ومحاولته، وامتهان الكرامة، والمساومة وكافة الأفعال التي تدخل في باب المحرمات من خلال استغلال حاجة المرأة للشغل من أجل مساومتها على شرفها، او طلب مقابل خدمة التشغيل.

حتى الأحياء الصناعية التي تشتغل فيها النساء بعرقهن، وفي مهام شاقة ومضنية، ولساعات طوال، لا تسلم من هذا النوع من التحرش وفي جميع المحطات، فلكي تشتغل الفتاة عليها أن تغض الطرف عن تحرش مشغلها، أو من توسط لها في علاقة الشغل، كما أن عليها أن تذعن للرغبات المريضة للمشغل خلال ما بعد التشغيل، ثم يستمر الاستغلال إلى أن يجد المشغل أو المسؤول أو الوسيط ضحية جديدة.

هذه الممارسات تتم على مستوى الشركات الخاصة حيث سلطة المشغل هي الأعلى، كما أنه صاحب السلطة المطلقة في التشغيل من عدمه، أو الترقية وتحسين الوضعية المادية، و باقي مزايا الوظيفة، كما لا تخلو المصالح العمومية والقطاع العام من هذه الممارسات، حيث يعمد رئيس المصلحة إلى ابتزاز الموظفة جنسيا من خلال الضغط عليها عبر السلطة المعنوية، التي يتوفر عليها، في مسطرة الترقية أو غض النظر عن أي تقصير أو ما شابه.

هذه المساومات التي تستوي فيها الباحثات عن عمل بشهادة جامعة أو دبلوم وغيرهن من الباحثات عن عمل يعتمد على سواعدهن وجهدهن البدني، تضطر نسبة كبيرة منهن للخضوع لهذه الممارسات أملا في التخلص من البطالة والبحث عن فرصة عمل تدر عليهن دخلا يلبي حدا أدنى من حاجياتهن، ومنهن من تضطر للخضوع لهذه الممارسات بسبب ظروفها الاجتماعية القاهرة، سيما الأمهات العازبات، أو المطلقات والأرامل، اللواتي لا يسلمن من الابتزاز الجنسي والاستغلال بشتى أنواعه كلما فكرن في طلب فرصة عمل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني