عواصم أوربية وازنة ترد على قرار المحكمة الأوربية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

عبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن التزامها بالاتفاقات الموقعة بين المغرب و الاتحاد الأوربي.

باريس لم تتأخر في الرد على قرار المحكمة الأوربية بطريقتها، مما يعكس الرفض الأوربي لتوجهات المحكمة السياسية. ويوم غد، سيطعن الأوربيون في القرار القضائي السياسي للمحكمة الأوربية.

موقف باريس، يشكل في الواقع الرأي الغالب لدى معظم الدول الأوربية التي ترتبط مع المغرب باتفاقات ثنائية، إضافة إلى اتفاقات جماعية من خلال دول الاتحاد مجتمعة.

قرار المحكمة الأوربية الذي جاء بعد مرور ثلاث سنوات من رفع جبهة البوليساريو لدعوى إلغاء اتفاقية التعاون في المجال الفلاحي بين المغرب وبروكسيل، لن يغير من عزم دول الاتحاد وإرادة الرباط في إرساء علاقات تعاون استراتيجية بين الطرفين على قاعدة المصالح الشمتركة، سيما أن المغرب يعتبر شريكا فوق العادة، بعد أن منحته دول الاتحاد وصف الشريك المتقدم، لعدة اعتبارات، فالمغرب يعتبر الأقرب من الناحية السياسية والاقتصادية لدول الاتحاد الأوربي بعد مسار تدرج ديمقراطي نموذجي بالمنطقة العربية والمغاربية والافريقية، وهو من ضمن الدول التي أقرت تعديلات قانونية هامة على منظومتها القانون بما يتناسب مع المنظومة الكونية التي تلتقي مع التوجهات القانونية لدول الاتحاد.

وبغض النظر عن الدوافع التي دفعت المحكمة الأوربية إلى اتخاذ هذا القرار المجانب لمصالح المغرب، وغير المبرر، فإن المغرب لن يخضع لمثل هذا القرار الذي تجاهل عددا من الحقائق والمعطيات المختلفة، والمرتبطة بتاريخ النزاع المفتعل، والجهود التي بذلها المغرب لحل النزاع عبر الطرق السلمية من خلال الاقتراحات التي قدمها والتي تعبر عن إرادة سياسية لحل المشكل في إطار السيادة المغربية، انسجاما مع الحقائق التاريخية لأصل النزاع.

قرار المحكمة الأوربية، وجد الرد السريع عبر المواقف السياسية لبعض القوى الكبرى داخل الاتحاد الأوربي وفي مقدمتها فرنسا التي تعي جيدا خلفيات الصراع بالصحراء المغربية، وموقفها السياسي، تعبير صريح عن رفض قرار المحكمة الأوربية الذي سيبقى مجرد حبر على ورق.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني