كواليس اليوم: إسماعيل هاني
نظم الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، مسيرة حاشدة، بالرباط ظهر يوم أمس الخميس في أضخم استعراض للقوة في وجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.
مطلب المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، كان واحد وهو إسقاط مرسوم فصل التكوين عن التوظيف، إضافة إلى إسقاط مرسوم خفض المنحة المخصصة للأساتذة التي خفضت من مبلغ 2400 درهم، إلى 1200 درهم.
مستلهمين تجربة الأطباء الطلبة، نجح الأساتذة المتدربون في تعبئة صفوفهم لإبلاغ رئيس الحكومة برفضهم لسياسة الحكومة في تدبير قطاع اجتماعي لا يحتمل المزاجية والتجارب والمقامرة التي ركبها رئيس الحكومة في عدة قطاعات، وتقود البلاد إلى مزيد من التوتر والاحتقان الاجتماعي.
الأساتذة المتدربون، الذين نظموا مسيرة حاشد تضاربت أعداد المشاركين فيها بين 25 مشارك و40 ألف، هددوا بسنة بيضاء في حال إصرار الحكومة على عدم التراجع على الإبقاء على مرسومي التكوين والتوظيف وخفض مبلغ المنحة.
أهم ما ميز هذه الوقفة، هو تنظيمها من قبل تنسيقيات جهوية، أظهرت فعالية كبيرة في التعبئة والحشد ضد الحكومة، كما أن مطالب هذه الفئة حازت اعترافا وتضمانا كبيرين من قبل الرأي العام المغربي، سيما في ظل الحديث عن إصلاح قطاع التعليم، والاشكالات التي يعاني منها.
وقد بدت وقفة الأساتذة المتدربين كواحدة من المحطات الاحتجاجية الضخمة التي شاركت فيها قطاعات واسعة من المتضررين، وتحظى بسند وتضامن شعبي كبير، على اعتبار أن قطاع التعليم لا يحتمل التلاعب بمصالح أهم رقم في المعادلة وهو الأستاذ.
مسيرة الخميس الحاشدة، عرت في الوقت نفسه النقابات العمالية التي أخذت موقف المتفرج من قضية الأساتذة المتدربين، ولم تقدم للأساتذة أي دعم بغض النظر عن شكله في سياق معركة إحراج الحكومة، وكشف تدبيرها الانتقائي للملفات السياسية.
حكومة بنكيران، لجأت إلى أسلوب الهروب إلى الأمام في القضايا الاجتماعية وهو ما أفضى إلى تعقد وضعية الطلبة الأطباء الذين يتجهون إلى سنة بيضاء، إضافة ما ينتظر الأساتذة الطلبة من خيارات محدودة لدفع بنكيران إلى التراجع.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



