سنة الزيادات تضع بنكيران في مواجهة النقابات وشرائح مختلفة من المجتمع

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

يواجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، غضبا شعبيا كبيرا خلال السنة الحالية بسبب أجندته السياسية والإجتماعية.

رئيس الحكومة، الذي تحدى الجميع في قضية نظام التقاعد، وجد نفسه في مواجهة أزيد من نصف مليون موظف عمومي، إضافة إلى النقابات العمالية، كما أن هذا الصراع ذو الأبعاد الاجتماعية، مرشح لأن يصبح مشكلة مجتمعية، إذا ما انضمت عائلات الموظفين إلى احتجاجاتهم المقررة.

نقمة المغاربة على رئيس الحكومة ينتظر أن تتسع لتشمل فئات اجتماعية أخرى، استهدفها بنكيران بالزيادة في عدد من المواد الاستهلاكية وبالتالي استهداف القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة بسبب سياسة الحكومة الاقتصادية واستمرار تركيز حكومة العدالة والتنمية والتحالف الثلاثي على الحلول السهلة التي يذهب ضحيتها المواطن البسيط الذي وجد نفسه يدفع ثمن إصلاحات بنكيران لوحدهم دون باقي الطبقات الاجتماعية الأخرى.

السنة الأخيرة من ولاية حكومة بنكيران، ستكون واحدة من أصعب السنوات على هذه الحكومة التي تسابق الزمن لإقناع المواطنين بالقرارات التي اتخذتها في مختلف المجالات كالزيادة في سعر السكر، والتي بلغت 3 دراهم ستنفذ على مدار ثلاث سنوات، إضافة إلى الزيادة في عدد من السلع والخدمات والزيادة في الضريبة على القيمة المضافة التي وردت في قانون المالية للسنة الحالية.

هذه السنة ستكون حاسمة في صراع الحكومة بالنقابات، كما أن موجة الغضب الشعبي المستمرة من رئيس الحكومة بسبب موقفه السلبي من قضية إلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء، أظهرت للمغاربة سطوة بنكيران على المستضعفين واستماته في الدفاع عن مصالح الوزراء والنواب.

ورغم أن بنكيران يحاول تسويق الإصلاحات التي ينوي تمريرها بكونها ضرورية لمصلحة البلاد، إلا أن شكوكا كبيرة تحوم حول صدقية خطابه بعد أن كشف بعض أعضاء المجلس الإداري للصندوق الوطني للتقاعد عن فائض بستة ملايير في مالية الصندوق، مما يدحض ادعاءات الأزمة التي يروج لها بنكيران ويعتبرها مبررا للإصلاح المر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني