كواليس اليوم: محمد البودالي
هدأت موجة التضامن الواسع مع قضية الأساتذة المتدربين بعد انكشاف بعض خيوط المؤامرة التي حاكتها جماعة العدل والإحسان في الظلام للإيقاع بين أبناء الشعب الواحد من عناصر للأمن وأساتذة متدربين.
رواد المواقع الاجتماعية والفايسبوك، أدركوا بسرعة الخلفيات الحقيقية لقضية بدأت تخرج عن سياقها الطبيعي المرتبط بملف طلبي يرفعه الأساتذة المتدربين ويدافعون عنه في إطار سياق واضح.
توالي الأحداث وهدوء عاصفة التعاطف التي انساق وراءها رواد المواقع، فتح المجال لاتضاح بعض الحقائق والأمور التي حجبتها العاطفة وسوء الفهم للموضوع من قبل الرأي العام، قبل أن ينقلب السحر على الساحر.
جماعة العدل والإحسان التي حاولت إدارة معركة استغلال قضية الأساتذة بنفس تحريضي عبر شبكة المواقع الاجتماعية، وظفت عدة أساليب لتحقيق هذا الغرض، من خلال النشر الواسع لبعض الصور التي تجلب التعاطف وإرفاقها بتعليقات تلعب على عاطفة المتلقي وذهنيته استنادا إلى حيل تواصلية تغيب التفكير وتعطل حساسية التحليل المنطقي، من قبيل قفزها على حقيقة وأبعاد المشكل، وتركيزها على بعض التجاوزات التي شابت التعامل الأمني مع التظاهر غير المشروع، واحتلال الملك العام، وما يترتب عن ذلك من تبعات مختلفة.
إحداث الوقيعة بين الأساتذة المتدربين وعناصر الأمن، ثم محاولة عزل رجال الأمن عن البيئة المغربية، وتخوينهم وتحويلهم إلى أعداء للمغاربة وارتفاع منسوب خطاب التحريض واستدراج شعب الفايسبوك إلى الانخراط في جوقة الناقمين، شكل الهدف الأول لجماعة العدل والإحسان، وهو ما يبرر إنزال الكتائب الالكترونية للجماعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي لصياغة رأي عام يتحدث لغة واحدة، وهو ما فطن إليه شعب الفايسبوك بعد أن هدأت الأحداث، واتضحت الرؤية جيدا وبدأ شعب الفايسبوك يأخذ مساحة احتياط من الموضوع، وبدأت القراءات النقدية والتحليلية تخرج إلى العلن، فبدأ الفرز واضحا بين المساندة المشروطة والفهم الحقيقي لطبيعة المشكل ومن يقف خلفه، ليتلاشى الموضوع وينحصر في إطاره الطبيعي كقضية لها بعد اجتماعي لا يحتمل أي توظيف سياسي أو نقابي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



