الشيلي وباناما: الحكم الذاتي سيضمن الاستقرار وتنمية الأقاليم الجنوبية وإعجاب دولي بالتقدم المغربي في مختلف المجالات

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أكدت رئيسة العلاقات الخارجية بالجمعية الوطنية للنواب ببنما، دانا كاستانييدا، أمس الاثنين ببنما، أن مخطط الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب لتسوية نزاع الصحراء، سيضمن الاستقرار ويساهم في ازدهار المنطقة.
وشددت كاستانييدا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، على أن تطبيق مخطط الحكم الذاتي، الذي وصفته ب”المهم، سيسمح للمغرب بممارسة سيادته على أقاليمه الجنوبية”، مبرزة أن من شأن ذلك أن “يخلق دينامية تضمن التنمية الاقتصادية، والاستقرار أيضا بالنسبة لسكان المنطقة”.
وأعربت كاستانييدا، التي سبق لها أن زارت الأقاليم الجنوبية، عن إعجابها بالتنمية الاقتصادية والدينامية التي يشهدها المغرب، وخاصة منطقة الصحراء، وذلك طيلة السنوات الماضية، مشيرة على الخصوص إلى المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة في النسيج السياسي والاقتصادي المغربي.
وقالت “أعتقد أن المغرب مقبل على سنوات من التنمية والتقدم، وسينعم شعبه بالديمقراطية والتنمية والازدهار لفائدة جميع المواطنين”، موضحة أن من شأن ذلك أن يجعل من المملكة مثالا يحتذى في هذا المجال.
من جهة أخرى، أبرزت أن علاقات التقارب بين البلدين ستتعزز بعد افتتاح سفارة “البلد الشقيق” المغرب ببنما، وإنشاء مجموعتي الصداقة بالمؤسستين التشريعيتين لكل من المغرب وبنما.
من جانبه، أشار صلاح الدين المزوار، خلال هذه المباحثات التي حضرها سفير المغرب ببنما والمقيم ببوغوتا السيد نور الدين خليفة، إلى أن المغرب قدم مخطط الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء الموروث عن حقبة الحرب الباردة، والذي يستغله خصوم الوحدة الترابية من أجل معاكسة حقوق المغرب.
وأضاف أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، شهد إصلاحات عميقة على مختلف الأصعدة، ويعيش دينامية تنموية، مؤمنا بمؤهلاته لتحقيق التنمية والاستقرار، كما أنه يتوجه نحو بلدان العالم الثالث في إطار شراكة جنوب جنوب، والتي تعتبر نموذج التنمية الأمثل في القرن الواحد والعشرين.
ويقوم مزوار بزيارة رسمية إلى بنما على رأس وفد يضم على الخصوص، فؤاد البريني، رئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، وعبد الرحيم القدميري، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي.
وينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء، التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الثقافة والتكوين الدبلوماسي الأكاديمي والمناطق الحرة والصناعية بين المغرب وبنما.
أعربت رئيسة الشيلي ميشيل باشليت، أمس الإثنين في سانتياغو، عن إعجابها بالتقدم الذي حققته المملكة في مختلف المجالات، بما في ذلك النهوض بوضعية المرأة، مشيرة إلى أن الزيارة التي قامت بها للمغرب في عام 2014 ، بصفتها المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، خولت لها الفرصة للتعرف عن كثب على هذه الإنجازات.
وجاءت تصريحات رئيسة الشيلي لدى استقبالها النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب، كنزة الغالي، التي تقوم بزيارة عمل للشيلي منذ يوم الجمعة الماضي. وخلال هذا الاستقبال، الذي حضره على الخصوص سفير المغرب في الشيلي عبد القادر الشاوي لوديي، أكدت الرئيسة الشيلية أن زياراتها المتكررة إلى المغرب مكنتها من اكتشاف غنى وتنوع المملكة، مبرزة أنها لا تزال تحتفظ بذكريات ممتازة عن هذه الزيارات.
كما أكدت رئيسة الشيلي، بعد التعبير عن صداقتها تجاه المملكة، على ضرورة العمل سويا لتعزيز العلاقات الممتازة بين البلدين.
من جانبها، استعرضت الغالي التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال النهوض بوضعية المرأة وإدماجها في التنمية. وإلى جانب استقبالها من قبل رئيسة الشيلي، أجرت النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب محادثات مع عدد من كبار المسؤولين الشيليين، تمحورت حول سبل ترسيخ علاقات التعاون الثنائية والنهوض بالدبلوماسية البرلمانية بين المغرب والشيلي وأمريكا الجنوبية بشكل عام.
وهكذا تضمن جدول أعمال زيارة الغالي لقاءات مع نائب وزير العلاقات الخارجية ادغاردو ريفيروس، والاقتصاد لويس فيليبي شيسبيدس، والبيئة بابلو بادينيي، فضلا عن الوزيرة- مديرة المصلحة الوطنية للمرأة كلوديا باسكوال. وخلال هذه الاجتماعات، ناقش الجانبان العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها تعزيز المبادلات الاقتصادية والاقتصاد الاجتماعي، والتبادل الأكاديمي والتكوين المهني، وحماية البيئة ودور الدبلوماسية البرلمانية في التقارب بين البلدين.
وكانت النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب بدأت هذه الزيارة في إقليمي لوس أنجلوس وطاكلا، حيث أجرت عدة اتصالات مع السلطات المحلية والفاعلين الاقتصاديين الخواص، إلى جانب زيارة تعاونيات قائمة في هاتين المنطقتين.
وستتوجه الغالي غدا الأربعاء إلى فالبارازو، مقر كونغرس جمهورية الشيلي، للقاء كبار مسؤولي السلطات التشريعية في هذا البلد.
وتأتي الزيارة التي تقوم بها البرلمانية المغربية بناء على دعوة من رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية- الشيلية بمجلس النواب في الشيلي، السيدة كلوديا نوغيرا، وتندرج في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين الهيئات التشريعية بكلا البلدين. كما تأتي في أعقاب زيارة قامت بها إلى المغرب في يوليوز الماضي بعثة برلمانية شيلية قادها النائب الشيلي روبرتو ليون، رئيس المجموعة الجيوسياسية لبلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الاتحاد البرلماني الدولي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني