رغم التوصيفات السلبية التي تطارده: حزب التراكتور صدق راجل!

كواليس اليوم: محمد البودالي

أظهر حزب الأصالة والمعاصرة حزما لافتا في مواجهة أي ممارسة منحرفة من قبل أعضائه ومن يمثلون الحزب باسمه في المؤسسات المنتخبة.

الجرار، ورغم كثرة الانتقادات الموجهة إليه، لم يتردد في تجميد عضوية النائب البرلماني الحو، الذي اتهم الصحافيين بعدم الوطنية، بسبب إثارة قضية معاشات النواب البرلمانيين.

رد فعل حزب البام، لم يتأخر كثيرا، وجاء الرد لتأديب هذا النائب، وتنبيهه إلى إساءته لشريحة من المغاربة وفق رؤية ضيقة، لا تحترم النقاش الحر والتنوع وحرية التعبير.

تجميد عضوية النائب الحو، أزهرت أن حزب الأصالة والمعاصرة، بصحة جيدة، رغم كل الجدل الذي يثار حول الحزب، والتوصيفات التي تطارده، والأحكام التي تطلق على الحزب ومسؤوليه.

قرار تجميد عضوية النائب الحو، نموذج على تفاعل الحزب مع من يمثله ومن ينتمي إليه، ورد عملي على التصريحات التي تعبر عن موقف أصحابه، ولا يمكن أن تحسب على الحزب، خاصة وأن الاتهامات التي تمس الانتماء للوطنية، لا يمكن التسامح معها، وهي مدخل للتخوين والمس بالآخرين.

هذا القرار الذي تجاوب معه الرأي العام، يحسب لحزب الجرار، الذي خالف الاتجاه السائد لدى باقي الأحزاب التي اختارت الصمت، وانتصرت لمواقف أعضائها ومسؤوليها، بعد زلاتهم اللسانية، وتصريحاتهم غير المسؤولة بخصوص قضية معاشات النواب البرلمانيين، وقضية الأساتذة المتدربين، وعدد من القضايا الأخرى.

هذا الموقف الحازم والسريع الذي اتخذته قيادة البام، يمثل سابقة جيدة، لتأطير الحقل السياسي، وتنقيته من بعض الكائنات السياسية التي تفتح فمها دون أن تدري ما تقول، ثم ينتهي الأمر بمهزلة أو تصريحات كارثية تحدث ضجة في المجتمع وتستفز الرأي العام، وكل من يمسه التصريح.

قرار حزب الأصالة والمعاصرة، اختبار لجدية بعض الأحزاب الأخرى التي تغض الطرف عن زلات لسان مسؤوليها، بل توفر لهم الدعم والحماية السياسية، رغم أن تصريحاتهم تتسبب في هزات وتداعيات لا تهدأ.

فهل تنتقل هذه العدوى إلى بعض الأحزاب الأخرى لا سيما حزبي التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية، بعد تصريحات” كنسرح بنادم، جوج فرانك، كنخدم 22 ساعة، وهلم جرا من التصريحات المستفزة للرأي العام.

الكرة في ملعب الأحزاب الأخرى لتثبت جديتها في هذا الموضوع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني