منع مؤتمر “الشيخ ياسين” بتركيا وطرد أرسلان.. الصدمة الكبرى

كواليس اليوم: محمد البودالي
لم تعد جماعة العدل والإحسان، محظورة في المغرب فقط، بل حتى في تركيا، الدولة التي طالما تغنت الجماعة بدعمها لها، وظلت تنشط فوق أراضيها، بأريحية غير مسبوقة..
هذا ما تأكد بالضبط يوم أمس السبت، بعد قرار السلطات التركية إجلاء عدد من نشطاء الجماعة، من أراضيها، وطرد القيادي في الجماعة، فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام والناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان.
مثل هذا القرار، لم تستوعبه الجماعة، ولم تهضمه، بل إنها لم تفهم حتى أسبابه، وهو ما جعل من عملية الطرد، بمثابة غصة في حلق الجماعة، وقيادييها.
صفعة كبيرة إذن تتلقاها الجماعة من السلطات التركية، بعد طرد أرسلان، والوفد المرافق له، من الأراضي التركية ومنعه من حضور نشاط لجماعته هناك، وهو ما أكده بيان في الموضوع، صادر عما يسمى “مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين”.
وعلم موقع “كواليس اليوم” من مصادر موثوق بها، أن السلطات التركية أبلغت أعضاء الجماعة الذين كانوا متواجدين فوق الأراضي التركية بقرار المنع، وطلبت منهم الرحيل فورا، غير أن المسمى فتح الله أرسلان، رفض الامتثال للأوامر، وحاول التحايل على السلطات التركية في عقر دارها، بنقل النشاط المزمع تنظيمه من المكان المحدد مسبقا، إلى أحد الفنادق، في ما يشبه السرية، إلا أن القوة التحقت بهم هناك في الفندق، وعملت على توقيفهما قبل طردهما، في إهانة غير مسبوقة، للعدل والإحسان، خارج الأراضي المغربية، وفي دولة معروفة بدعمها للإسلاميين والجماعات الإسلامية.
هذا وقد تدخل الأمن التركي، يوم أمس السبت، بقوة خلال عقد المؤتمر الذي يحمل اسم ياسين مؤسس الجماعة، وعمل على تفريق المجتمعين فيه من داخل فندق بإسطنبول.
قرار السلطات التركية لا تفسير له، غير يقظة أردوغان، الرئيس التركي، في الوقت المناسب، وانتباهه إلى خطورة الأنشطة المريبة التي تقوم بها الحركات الإخوانية الضالة، والمصائب التي تجلبها على الشعوب، بسبب أفكارها المسمومة، التي تنفثها هنا وهناك، لا لشيء، إلا لزعزعة استقرار الدول، والذهاب بها نحو الأسوأ.
أما قيادة الجماعة، فلم تكتفي بالتحايل على السلطات التركية وحدها، وإنما تريد الآن التحايل حتى على الرأي العام المغربي بالتضليل والمغالطات وحجب الحقائق، بحيث لم تقدم الرواية الحقيقية لما وقع، وإنما أشارت، في بلاغ لها أصدرته بالمناسبة، إلى أن تركيا منعت أرسلان من دخول الأراضي التركية، بعد أن وصل إلى مطار اسطنبول قادما من مدينة الدار البيضاء، رفقة المسميين السعدية جغلالي وزكرياء السرتي.
وحتى تضفي على بيانها نوعا من الإثارة، كسبا للتعاطف، فقد أورت أن قرار المنع جاء “لأسباب غامضة جدا”، علما أن الجماعة تبقى هي الأدرى من غيرها بالأسباب الحقيقية التي جعلتها منبوذة في العالم بأسره.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني