كواليس اليوم: فريد العلوي
توفي صباح اليوم الأحد سجين كان يعاني من مرض مزمن، في الوقت الذي لم يجد فيه ما يكفي من تطبيب وتغطية صحية.
وأفاد مصدر من عائلة السجين، في اتصال هاتفي مع موقع “كواليس اليوم” أن الوفاة جاءت نتيجة “التهميش والإهمال الطبي”.
ويتعلق الأمر بالسجين المير حسن، رقم اعتقاله 23506، والذي أمضى 24 سنة سجنا، من أصل 30 سنة، المحكوم عليه بها، في تسعينات القرن الماضي.
وأوضح المصدر ذاته أن الهالك عثر عليه مطروحا على الأرض ولسانه متدليا، مشيرا إلى أن عددا من السجناء يعانون من أوضاع صحية حرجة تستدعي العلاج الفوري، دون جدوى.
وأكدت المصادر ذاتها أن هناك من يتعرض لأزمة صحية خطيرة، فيلجأ رفاقه في الزنزانة إلى الضرب على الباب بقوة والصياح، دون مجيب، خصوصا في الفترات الليلية، ولا يأتي الموظفون إلا في صباح اليوم الموالي، وغالبا بعد فوات الأوان، حيث يكون الموظفون منشغلون بالأكل، أو بأمور أخرى.
وأوضحت ذات المصادر أن عدة سجناء الآن في حالة إضراب مفتوح عن الطعام، لأسباب مختلفة ومن بينهم السجين العثماني عبد اللطيف من الحق العام رقم اعتقاله 27022 والذي يخوض إضرابا مفتوحا منذ عشرين يوما بعد الاعتداء عليه بالضرب وإتلاف الكثير من أغراضه بسبب اتهامه بحيازة المخدرات، رغم أن عمليات التفتيش أثبتت براءته، في حين تقول مصادر مقربة منه، إن السبب الرئيسي في الإعتداء عليه هو أنه قام بعد مرور لجنة تتفقد أحوال السجناء بتقديم شهادته والتبليغ عن الأوضاع المأساوية داخل السجن وهو الآن يعاني ظروف صحية جد متدهورة ويطالب اللجنة نفسها بزيارته للإطلاع عن حاله والترهيب الممارس عليه بعد إدلائه بشهادته ويطالب بتحقيق في المسألة.
من جهة أخرى، يعاني المعتقلون من قلة الأغطية، في ظرفية تعرف ارتفاعا كبيرا في درجات البرودة.
أما بالنسبة إلى المستهدفين بعقوبات تأديبية في زنازن انفرادية (كاشو) فحدث ولا حرج، بحيث يتم تسليم السجين المعاقب ثلاث بطانيات فقط، يفترش اثنتين، ويلتحف بالثالثة، والتي تبقى غير كافية في مكان يعرف كثيرا من الرطوبة والتسربات الهوائية القاتلة، وفي السابق، كانت الإدارة تمنح كل سجين يخضع للعقوبة الانفرادية ست بطانيات، في فصل الشتاء.
وحسب ذات المصادر، فإن عددا من السجناء أصيبوا بأمراض خطيرة في الكلي، بسبب البرد.




