كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تورط جامع المعتصم، عمدة سلا، وبعض الأسماء التي ذهبت ضحية شعار تنظيم منتدى دولي للإعلام الإلكتروني، في تأثيث لقاء لا يحمل من المنتدى إلا الاسم لعدة أسباب.
من هي الجهة المنظمة؟ الله أعلم !!!!
من هي المنابر الإلكترونية المشهود لها بالمهنية وبحد أدنى من شروط ممارسة المهنة، سواء من حيث مهنية المشرفين والعاملين بها، أو من حيث جودة المواد وإنتاجها الإعلامي الوطني والمحلي؟ لا إجابة بطبيعة الحال !!!
ما حدث بسلا حول ما يسمى بمنتدى دولي للإعلام الإلكتروني، “شوهة” بكل المقاييس، يتحمل مسؤوليتها من دعا إلى تنظيم المنتدى، ومن ساهم في تحقيق أركان “الشوهة والانحطاط”، في أبشع تجلياتهما.
تتبع فعاليات المهزلة، والتحقق من هوية عدد من المشاركين، وتقييم مستوى ومهنية الكثير، ومضمون الورشات التي نظمت، يفضح من يقف وراء هذا العبث، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول صمت الجهات الوصية عن استمرار التسيب الذي يطال مجال الصحافة الإلكترونية التي تحولت إلى غابة يتسيدها أصحاب سوابق وعاطلون عن العمل، ومتطاولون على مهنة الصحافة ومرتزقة مياومون وأشباه متعلمين، يعتقدون أن اقتناء كاميرات رقمية وميكروفون وطبع “لوغو” وأسماء مواقع إلكترونية لا يقرأها أحد، أهم مقومات ممارسة الصحافة.
انتبهوا يا سادة، الصحافة مهنة لا يمكن ممارستها من طرف أي كان، وهي مهنة كسائر المهن لها شروطها ومقوماتها، وتطاول البعض عليها لا يضر بها، فكل المهن تعاني من تطاول الدخلاء عليها والإساءة إليها، لكن الممارس المحترف يحتفظ لنفسه باعتراف الممارسين والمتابعين ومن يهمهم أمر كل مهنة.
ما علاقة رئيس جمعية للبيئة مثلا بتنظيم لقاء دولي للإعلام الإلكتروني، وهل يعلم منظمو هذا “المنتدى” متطلبات تنظيم منتدى دولي؟
ما هي الدول المشاركة، وما هي الجهات الراعية، وما حدود تدخل وزارة الاتصال، وما هي ميزانية المنتدى ومن موله؟
ثم ما هي توصيات المنتدى وأسماء المشاركين فيه، وضيوف المنتدى من أعلام المهنة والممارسين من المغرب ومن خارج المغرب؟
كل ما هناك أن هذا المنتدى تحول إلى وليمة حضرها بعض الأشخاص الذين يؤثثون جميع اللقاءات، ويحضرون جميع المناسبات لإدراك فضل موائد هذه اللقاءات وملء البطون، والتقاط الصور ونشرها بالفايسبوك، وتضليل المتتبعين وانتحال صفات ينظمها القانون.
المنتدى الدولي للإعلام الإلكتروني الأول بسلا “شوهة” نتمنى ألا تتكرر، وألا يسيء أحد لسمعة مدينة سلا بهذه اللقاءات البئيسة، كائنا من كان، وعلى من يبحث عن الارتزاق باسم الصحافة الإلكترونية أن يبحث عن الرزق في أبوابه المعروفة وكفى الله المؤمنين شر القتال.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



