السعيد بنلباه
هزلت ببنسليمان…
كثيرة هي الأمور ببنسليمان التي هزلت..وأدخلت المدينة غرفة الإنعاش
…وأصبح من الصعب القريب من المستحيل إنعاشها وإعادتها إلى طبيعتها،
وأقلها ليس فقط احتلال الملك العمومي بل العبث به..وتمريغه في الوحل.
والخطير في الأمر أن المدينة انتقلت من احتلال الملك العمومي التقليدي،
إلى احتلال عبثي بكل المقاييس، فأين نحن من احتلال الملك العام من طرف
أرباب المقاهي ، وممرات الراجلين وجوانب من الطريق من خلال نصب نشر
الكراسي، والظلات،والمزهريات كبيرة الحجم لمنع ركن السيارات ؟؟ وأين نحن
من احتلال ممرات الراجلين من طرف الدكاكين بنشر قنينات الغاز، وتجار
الملابس، الذين يحتلون الزمان والمكان بواسطة المجسمات التي يلبسونها،
ويعرضونها مثنى مثنى، فوق الطوار، كتلاميذ المدارس، ولعمري، لم يعد هناك
من مثنى مثنى حتى بالمدارس. زد على ذلك الفراشة، وباعة الخضار والفواكه
على العربات المجرورة والمدفوعة، ومحلات صباغة السيارات، ومحلات
الميكانيك، والسيكليسات، ومحلات إعداد الأفرشة، ومحلات الحدادة المنتشرة
في بعض الأحياء و..و..و..و؟؟؟ وأين نحن مما أصبحت عليه المدينة ..؟؟
فهاهو بائع دجاج وديك رومي لم يتورع في عرض بضاعته للبيع بالشارع
الرئيسي للمدينة ” شارع الحسن الثاني”، وهاهو صاحب قطيع غنم يسرح بغنمه
وسط المدينة زنقة،زنقة، وحي حي، وشارع شارع، بعشرات الخرفان، والصورة
نقتها كواليس اليوم في حدود الساعة الواحدة بعد زوال يومه الأربعاء
20يناير الجاري بحي القدس..
ماذا بقي إذن بعد الدجاج والخرفان…؟؟
وعلى رأي أحد المواطنين هذا ما جنته علينا براقش…كناية بالهجوم الذي
تعرضت له قائدة المقاطعة الأولى عندما حجزت عددا من عربات البيع بالشارع
..وتخلى عنها رؤساؤها….




